ولم يقم"حسن نصر الله"بأي انتقاد للأميركان ولا لمن وقف في خندقهم بالعراق المحتل، بينما نراه يشحذ سهام لسانه تجاه العرب الذين يصافحون الأميركان حتى ولو كانوا في غير خندقه. وكأن الأميركان هنا ليسوا هم الأميركان هناك!!، كما أنه لم يقم بإدانة عمليات القتل والتعذيب والتهجير ضد السنة في العراق على أيدي الميليشيات الشيعية مما يشير إلى الأهداف الخفية للمشروع الصفوي والتي سبق عرضها.
دور الشيعة في احتلال العراق
كان ولا زال للشيعة دور ملموس وواضح للعيان في احتلال أميركا للعراق، فهناك في فنادق لندن وتحت إشراف كوندوليزا رايس، نجحت إيران عبر سماسرتها من الأحزاب الشيعية، كالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية (بدر) وحزب الدعوة وحزب الله (الأهوار) ، التي دعمتها عشرات السنين وأمدتها بالمال والسلاح والجهد والتخطيط والتفكير، في توقيع عقد اغتصاب بغداد، ويومها كانت تمدهم بعض دول الخليج وتدعمهم فضلا عن إيران، بحجة دعم معارضة عراقية فزادت الطين بلة.
واستمر المشروع واحتل العراق وورعت إيران عصابات جيش المهدي وأمدت مقتدى الصدر وجيشه الوحشي بالمال والسلاح، ورعته عبر ثمانية عشر مركزًا المخابرات الإيرانية داخل العراق، وعاثوا في الأرض فسادا، فحرقت وهدمت العديد من المساجد، وتكاد تفرغ بُغداد من أهل السنة.
فتاوى الشيعة تدعم الاحتلال
رسّخت فتاوى المرجعيات الشيعية ركائز الاحتلال في العراق، بتحريم مقاومته ومن ثم تسهيل المهمة الأميركية في العراق، وبالتالي نجحت إيران في ابتلاع العراق عبر الدور الخياني لمرجعياتهم العليا، وعلى رأسها السيستاني، الداعم الأول لسياسات الاحتلال ورفيق بريمر في مشروع تدمير العراق.
كان المشروع الشيعي يسير وفق خطة خمسينية مدروسة تهدف لاحتلال الخليج وبلاد الشام والعراق"بدون إطلاق رصاصة واحدة"، حسب تعبير محمد خاتمي. و كاد المشروع أن يُنفذ بصمت ودون أي ضجة ودون أي عويل لولا قيام الميليشيات الشيعية بقتل السنة وتهجيرهم، بعد تحقق أولى الأهداف وأكبرها ألا وهو احتلال العراق.