وهذا المخطط يكشف بوضوح عن خطر الشيعة وعزمهم الأكيد على تصفية السنة واحتلال أماكنهم.
حزب الله ومدخل جديد للشيعة
يحاول حزب الله اتباع طريقة جديدة تعزز من وضع الشيعة عن طريق محاولة إقناع الآخرين أن حزب الله يمثل الأمة الاسلامية، خاصة أنه يقف ضد المشروع الأميركي الصهيوني، ومن ثم يكسب عطف السنة وتأييدهم وبعد ذلك جذبهم للمشروع الشيعي.
ويأتي منهج حزب الله مخالفا لمنهج عبد العزيز الحكيم الذي يرى أن الاهتمام بالمشروع الشيعي يأتي في صدارة الأهداف ويكون ذلك من خلال التنسيق مع أميركا.
حزب الله ودور أكبر من حجمه
يرى يعض المحللين أن سلوك حزب الله يؤكد نزعته في لعب دور أكبر من حجمه، أي انه يتصرف وكأنه هو الدولة، فمتى ما أراد الحزب للبنان الاستقرار فعل، ومتى ما أراد جره للحرب فعل. ولعل الحرب الأخيرة وما يحدث الآن من اعتصام مفتوح لإسقاط الحكومة مع بعض القوى شواهد واضحة تساند ذلك الرأي.
بينما قادة الحزب وأنصاره يرون في ذلك الرأي ادعاءا وتجنيا على الواقع وهو كلام يحوي مغالطات كثيرة ويتضمن اتهامات خطيرة وتوصيفات غير دقيقة الغرض منها - بحسب رؤية قادة الحزب - تشويه الحزب والطعن في وطنيته، وتوصيفه بذلك الوصف يعني تصويره وكأنه ميليشيا عسكرية مشاغبة متمردة قافزة على القانون، علاوة على ذلك ينفذ أجندة خارجية، أي أنه لا يعدو أكثر من يد خارجية لزعزعة الداخل اللبناني.
تناقض حزب الله
نجح حزب الله الشيعي بلبنان في إعطاء صورة مشرقة للشيعة باعتباره يحمل شرف مجابهة اليهود"عدو الاسلام الأول"وإجبارهم على الانسحاب من جنوب لبنان، وهذه هى الخدعة التي وقع فيها بعض اهل السنة عندما تعاطفوا مع حزب الله وأعجبوا بانتصاره على الكيان الصهيوني، رغم ان شيعة الجنوب هم أنفسهم من نثروا الزهور فوق رؤوس الجيش الصهيوني وهو يزحف تجاه بيروت في ثمانينيات القرن الماضي لتصفية المقاومة الفلسطينية.