فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 85

ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل»، كما قال «إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلًا خاصًا وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة» .

وبجانب ذلك أعطى شيعة ايران أو الصفوية قدسية خاصة لرجال الدين ومن يُدعى بالمرجعيات ما يجعل أقوالهم أقرب للقول المنزّل، فاستفادت حكومات إيرانية متعاقبة من هذه الثقافة في دعم أنظمتها وسياساتها رغم مفاسدها، كما استفادت الإدارة الأمريكية من هذه الأقوال في دعم احتلالها العراق في الجانب الآخر، فإنهم بمقدار تلك القدسية التي يسبغونها على تلك المرجعيات هم يقللون من منزلة رجال الدين السنة، كما يكيلون السباب والشتائم إلى الخلفاء الراشدين وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ضمن أفكار مترسخة في معتقدات الصفوية بأن سب وشتم هؤلاء يحقق لهم الثواب الذي يشفع لهم لدى آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلّم.

ومنذ عام 1979، بعد أن تحولت إيران إلى دولة يحكمها رجال الدين، بدأ شيعة ايران أو الصفوية ـ الذين كانوا يجنحون للسلم والباطنية والعمل في الخفاء ـ يأخذون منحى أكثر ميلًا للحدة والعلنية تدريجيًا .. حتى بدأت الصفوية تظهر عنفها في دول مثل العراق والبحرين ولبنان والكويت واليمن، وتتسلل كثقافة تجمع حولها المريدين في مجتمعات عربية أخرى مثل السودان والجزائر وتونس ومصر وغيرها.

السنة في ايران ... واقع أليم

يشكل السنة في إيران وزنا لا يستهان به من حجم السكان الاجمالي، ويمارس الشيعة كافة أشكال الاضطهاد والقمع والقتل تجاه السنة وتتقارب الاحصائيات حول وضع السنة في إيران رغم اختلافها والتي تشير أيا من هذه الاحصاءات إلى أن السنة في إيران يشكلون وزنا سكانيا مهما، فقد كشفت مصادر سنية عن أن السنة في إيران يشكلون ثلث حجم السكان البالغ عددهم أكثر من 70 مليون نسمة، فيما ترى مصادر مستقلة أن السنة يشكلون من 15 إلى 20 % من سكان إيران أما الإحصاءات الرسمية الإيرانية فتزعم أن السنة يشكلون 10 % من السكان.

ينقسم السنة في إيران إلى 3 عرقيات رئيسة هي الأكراد والبلوش والتركمان، إلى جانب العرب في إقليم خوزستان المحتل، ويسكنون بالقرب من خطوط الحدود التي تفصل إيران عن الدول المجاورة ذات الأغلبية السنية مثل باكستان وأفغانستان، والعراق المحتل وتركمانستان، أما المسلمون السنة من العرق الفارسي فوجودهم نادر.

وعلى الرغم هذه النسبة الملموسة، يعاني السنة في إيران من كل أشكال الإضطهاد، سواء خلال حكم الشاه أو منذ قيام الثورة الشيعية بقيادة الخميني، ومن الحقائق المعلومة لدى الجميع أن السنة محرومون من بناء المساجد داخل أكبر المدن الإيرانية، مثل العاصمة طهران وأصفهان ويزد وشيراز وغيرها من المدن الكبيرة، ومع أنه يوجد في طهران فقط حوالي نصف مليون من السنة لكن ليس لهم مسجد واحد يصلون فيه، ولا مركز يجتمعون فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت