أما البعثات السرية التي تصل من مصر والدول المغاربية إلى طهران ومدينة قم تحديدا فهي في ازدياد مضطرد، وأن قدومهم واضح وهو من أجل الدورات السريعة والدراسات الخاصة والانغماس والانتماء للمشروع الإيراني، و أصبحت مسئولية البعثات السرية إلى طهران أو الشخصيات أو المجموعات نشر ما يطلبه منهم أسيادهم في إيران، وبحجة نشر المذهب الشيعي في هذه الدول أي المغاربية والخليجية، وحتى بين الجاليات العربية في أوروبا وكندا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.
وتكشف العديد من المؤشرات عن أن إيران دفعت بكل ثقلها نحو تنشيط الخلايا النائمة في الجزائر وتونس والمغرب والسودان نحو تنفيذ مخططات تهدد الأمن في هذه البلدان، وهناك معلومات بأنها أخذت تعليماتها أي الخلايا النائمة للعبث بهذه البلدان والزحف نحو الحدود الليبية، ولقد لعبت ـ كما ذكرنا ـ السفارات العراقية كرديف للمؤسسات الإيرانية العاملة في هذه الدول، وربما ستساعدهم السفارات البحرينية ـ لو فرضت الكتل البرلمانية التي توالي إيران توجهاتها ـ وربما حتى السفارات اللبنانية فيما لو نجح حزب الله بفرض الأكثرية، أو فرض الكونفيدرالية في لبنان فسيفرض قسما من رجاله في البعثات الدبلوماسية اللبنانية، فإن إيران لديها هوس وهو حلم الوصول نحو شواطىء المتوسط من خلال دعم الانقلابات في دول المغرب العربي لتكون هناك أنظمة لها علاقات أستراتيجية مع إيران، وهي خطة استباق مع المشروع الأميركي الذي هو قادم نحو دول المغرب العربي من أجل التفتيت مثلما هو حاصل في العراق ويراد تصديره للدول المجاورة للعراق.
شيعة إيران ومخطط السيطرة
يعد دور شيعة إيران خطير جدا حيث يهدد الوجود السني في إيران، كما يقوم شيعة إيران بتنفيذ مخططات واسعة في العراق وتمتد آثارهم إلى العديد من الدول، ويرتبط شيعة إيران أو الصفوية بعقيدة الولاء لإيران عبر انتماء مذهبي مرتبط بنوع من التشيع ظهر مع قيام الدولة الصفوية في بلاد فارس منذ القرن السادس عشر، وهو مذهب يتلوّن ويتشكّل بألوان وأشكال متعددة على مدار تاريخه، ليناسب ظرف المكان والزمان الذي يتطلبه لأن يكون مؤثرًا وقادرًا على خلق أتباع ومريدين للاستقواء بهم سياسيًا.
بدأ شيعة إيران أو الصفوية بنشر وتثبيت جذورهم في المجتمع الإيراني بالقوة على يد"إسماعيل الصفوي"، مع قيام دولته في العام 1501م، الذي بدأ عهده بتحويل مذهب البلاد إلى التشيّع، وإصدار أمره للخطباء والمؤذنين