ديسمبر 2006م وحتى التاسع منه، حتى أن المستشار الثَّقافي الإيراني كان يشرف بنفسه، ويسخِّر سيارات وموارد السفارة الإيرانية لخدمة الجناح الإيراني بالمَعرِض.
وقد تدخلت بعضُ الجهات الغيورة على دينها وعلى أعراض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقامت بجهود أدّت لإغلاق الجناح الذي يسيء لعقيدة ورموز أهل السنة والجماعة.
محاولات عديدة للتشيع
يعد التشيع في مصر دخيل عليها, فمصر على مذهب أهل السنة, لكن أهميتها والثقل الذي تتمتع به في العالم العربي والإسلامي جعل الشيعة يتجهون صوبها, فينشرون مذهبهم هناك ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، وقد نتج عن هذه الجهود الشيعية قيام أعداد قليلة لا تذكر من المصريين باعتناق المذهب الشيعي وهم يسعون إلى إقامة المؤسسات الشيعية ونشر فكرهم بكل ما أوتوا من قوة, وقد ساعدهم في ذلك الانفتاح الذي تظاهرت به إيران بعد وفاة الخميني, كما أن توقف الحرب العراقية الإيرانية سنة 1988 ـ التي كانت مصر تقف فيها إلى جانب العراق ـ قد ساهم في بروز هذا التيار المتشيع, وهو الأمر الذي يوجب حذر أهل السنة من المخططات الشيعية التي لا تكتفي بالبلدان التي يوجد فيها عدد كبير من الشيعة, إنما صارت تمتد وتنتشر إلى مجتمعات سنّية صرفة.
نجحت مصر في الصمود أمام المغريات الإيرانية ويبدو أن المصريين كانوا على علم مسبق بنوايا الساسة الكبار في إيران، وكذلك على علم مسبق بالمخطط الإيراني الكبير والذي يريد العبث بالدول العربية ولمصلحة المشروع الإيراني، ولكن هذا لا يعني أن مصر مغلقة أمام النفوذ الإيراني، فلقد وردت بعض التقارير السرية والعلنيّة التي أكدت أن السفارة العراقية في القاهرة قامت و تقوم بدورها في هذا المخطط، أي تعمل رديفا للسفارة الإيرانية وملحقاتها في القاهرة والمدن المصرية الأخرى، ومن خلال بعض الدبلوماسيين والموظفين الذين عُينوا لهذه المهمة وأصبحوا يعملون بتوجيهات من قادة الأحزاب العراقية التي توالي إيران، ولقد تم إرسالهم الى القاهرة ولبعض العواصم العربية لهذا الغرض، ناهيك على أن هناك زيارات مكوكية لمصر يقوم بها بعض الرجال من الوزن الثقيل عربا وفرسا وغيرهم، وكذلك الذين يحملون الجوازات الأوربية والأميركية وهم عرب من العراق والبحرين ولبنان وبعض دول الخليج ويتحركون ضمن الدعم المادي واللوجستي الإيراني، وحتى من الإيرانيين الذين يجيدون اللغة العربية من حملة جوازات السفر الأجنبية، حيث نجحوا بتأسيس الركائز للمشروع الإيراني في مصر و كثير من الدول العربية، فقاموا بتنظيم أنوية شيعية داخل الجسد المصري، وحتى داخل الجسد الجزائري والتونسي والسوداني، وأخيرا داخل الجسد الصومالي، ناهيك أن هناك قيادة إيرانية تقوم بقيادة الحوثيين للقيام بالهجمات تارة ضد السلطات اليمنية وتارة أخرى ضد السعودية وقد تمكنوا من شراء بعض الأقلام والحناجر اليمنية التي أخذت تشيع بأن هناك خطرا وتدخلا ليبيا في اليمن، والهدف هو إبعاد الشبهة عن إيران من جهة، وجر السعودية للخلاف والتصادم مع ليبيا من جهة أخرى.