فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 85

وكذلك بعض الرموز العلمية كالسيستاني.

ويلاحظ وجود الكثير من النشاطات التجارية الهامة والقوية والتي يتحكم فيها الشيعة في منطقة الخليج العربي، بعضها معروف من قبل الناس، وأكثرها غير معروفة كما يلاحظ كثرة التوجه التحصيلي لدى شبابهم فيما يتعلق بالدراسة في الجامعات الخليجية، فبالإضافة إلى الأعداد الكبيرة من المدارس التعليمية في مناطق الشيعة، فإن الكثير منهم يتابعون دراساتهم وتحصيلهم العلمي في الجامعات والمعاهد، كما يلاحظ توجههم في دراسة التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها، والفروع الخاصة بالبتروكيميا واستخراج النفط والمعاهد التقنية والتكنولوجيا.

ويحتل تجار الشيعة مكانة كبيرة وهامة في تجارة بعض أنواع البضائع في المنطقة، منها الذهب والسمك .. ولا يقتصر الأمر على الاهتمام بالنواحي الاقتصادية، حيث يبدو أن لهم سياسة اجتماعية تتمثل في محاولة زيادة أعدادهم عن طريق تشجيع الزواج والتناسل فيما بينهم، والدعوة الجادة لتكثير التناسل بينهم، وللحث على الزواج المبكر، وتعدد الزوجات، ولذلك فإن من الملفت للنظر إقامتهم لمهرجانات الزواج الجماعية والتي يتزوج فيها بليلة واحدة العشرات منهم. كما أنهم يسعون إلى توزيع كتبهم الشيعية لعامة الناس، ونشر معتقداتهم وأفكارهم، والترويج لشيوخهم وأئمتهم، كما يطالبون ببناء الأضرحة وإقامة الحوزات العلمية لهم، وما إلى ذلك من محاولات لتضخيم مكانة الشيعة في الخليج عمومًا والحصول على مكاسب سياسية واجتماعية واقتصادية لهم.

الشيعة ومحاولات الانتشار والتشييع بالخليج

أصبح عدد من الشيعة حاليا يجهرون بتشيعهم ويحاولون الانتشار داخل الدولة وتقلد المناصب كما يقومون بحملات تشييعية في دول أخرى، وعلى سبيل المثال الشيعة في الكويت فقد استفاد الشيعة في الكويت من حالة الانفتاح السياسي، فأصبح لهم ممثلين في البرلمان الكويتي حيث يوجد خمس مقاعد في مجلس الأمة الكويتي للشيعة، بالإضافة إلى العديد من القضايا التي بدأ الشيعة الاهتمام بها وربما من أقلها ظهورًا وأكثرها أهمية في نفس الوقت هي القضية الاقتصادية.

ولا يأل الشيعة جهدا في القيام بحملات لنشر المذهب الشيعي، وزيادة عدد المتشيعين، ففى السودان مثلا ذلك القطر المترامي الأطراف والمعروف بتعدد قبائله ولهجاته بل وأديانه .. لكنَّه بالنسبة للمسلمين لم يعرف سوى المذهب السُّني منذ أن انتشر الإسلام في السودان، لكن جد جديد في السَّنوات الأخيرة عندما فتح السودان أبوابه أمام الإيرانيين لولوج السَّاحة السودانية في مختلف المجالات، لعل أخطرها ما يتعلق بنشر المذهب الشيعي الذي لم يجد حتَّى الآن من يتصدى له بما يوازي خطره على عقيدة الأمة.

وتُعَد معارض الكتاب وسيلةً فعَّالةً لنشر الأفكار والتَّبشير بالمذاهب والتَّصورات، ويبذل أصحاب المذاهب المال من أجل نشر المذهب، خصوصًا إذا كانت وراء هذا المذهب دولةٌ تقوم عليه وترعى نشره وتمديد رقعته في المعمورة، ومن هذا النوع الأخير كان الجناح الإيراني في معرض الخرطوم الدولي للكتاب الذي استمرَّ في الفترة من الأول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت