اضطهاد، كما يقارن بين الخطر الشيعي وبين الخطر الأميركي الصهيوني، ويقدم الملف توصيات من أجل اتحاد السنة وكيفية مواجهة الخطر الداخلى (الشيعة) والخطر الخارجي (الأميركان والصهاينة) .
الشيعة بين التقية والإنتشار
يعد عدد الشيعة قليل في العالم العربي ولا يتجاوز في دول الخليج العربي نسبة 10% من إجمالي عدد السكان، باستثناء دولة البحرين التي يمثل الشيعة فيها نسبة كبيرة، بينما تصل إلى أقل من 5% في عمان.
وتقدر بعض المصادر عدد الشيعة الإجمالي في العالم بنحو ?2? مليون نسمة، وهو ما يعني أنهم يشكلون ما يقرب من ?5 في المئة من عدد المسلمين الكلي. و الشيعة يمثلون أغلبية في إيران فتحتل إيران المرتبة الأولى في عدد الشيعة الذين يقدر عددهم بـ 42 مليون نسمة، تليها باكستان بـ مليون بما نسبته في المئة من جملة السكان، وتأتي الهند في مرحلة لاحقة بعد ذلك بـ مليونًا وأذربيجان بستة ملايين.
ولا توجد إحصاءات رسمية عن عدد الشيعة في السعودية فتقرير"المسألة الشيعية في المملكة العربية السعودية"، الصادر عن المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات ( ICG) في بروكسل عام 2005 يقدر عددهم بمليوني نسمة تقريبًا، يمثلون نسبة 10 - 15 في المائة من إجمالي السكان (الذي بلغ في عام 2004 نحو 22 مليون و670 ألف نسمة، يشكل المواطنون منهم 16 مليون و530 ألف نسمة تقريبًا) ، ويتركز الشيعة بشكل ملحوظ في المنطقة الشرقية من المملكة، الغنية بالنفط.
وفي الكويت على الرغم من عدم وجود إحصاء رسمي يبين عدد الشيعة في الكويت, إلا أن عددًا من المصادر يشير إلى أن نسبتهم تقارب 20% من مجموع السكان, ويتركز معظمهم في مدينة الكويت والمناطق المجاورة لها وزعم تقرير"الحرية الدينية في العالم"لعام 2006، الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية، أن الشيعة يشكلون نسبة 30 في المائة من عدد السكان المواطنين، الذين يبلغ عددهم 973 ألفًا إلا ان العدد الإجمالي لسكان الكويت، (مواطنين ووافدين) يصل إلى مليونين و900 ألف تقريبًا، ويذكر التقرير ذاته أيضًا أن هناك 100 ألف شيعي مقيم لا يحمل الجنسية الكويتية. كما يوجد نحو عشرة آلاف من طائفة البهرة (الشيعية) الهنود، كما كشفت مصادر بحثية عن أن شيعة الكويت ينقسمون على أساس عرقي إلى شيعة من أصل عربي، وشيعة من أصل إيراني.
وعلى الرغم من أن عدد الشيعة قليل وهم يتبعون مبدأ التقية ـ والذي من خلاله لا يعلن الشيعي عن نفسه اتقاءا لمن حوله ـ إلا أنهم يحاولون في هذه المرحلة إبراز أنفسهم كقوة شعبية تؤثر على السياسة العامة للدول الخليجية وإلى البروز بشكل اكبر ويحاولون رغم التقية الانتشار ونشر التشيع، مستفيدين من الأحداث الأخيرة التي حدثت في العراق والتي أدت إلى زيادة نفوذ الشيعة العراقيين، فمعظم المعارضين العراقيين وقواتهم المدعومين من قبل أمريكا هم من الشيعة العراقيين، أمثال أحمد الجلبي وتنظيم المؤتمر العراقي والجيش التابع له، كما أن بعض رموز المعارضة ذات النفوذ القوي في العراق والمدعومين من قبل إيران (الدولة الشيعية الأولى في العالم) هم من المذهب الشيعي كـ"محمد باقر الحكيم"، الذي أمضى أكثر من 21 عامًا في إيران، وجيشه المعروف باسم فيلق بدر،