الصفحة 97 من 199

-وإما أن تغتسل فتبدأ بغسل أعضاء الوضوء، وفي هذه الحالة تؤخر غسل القدمين.

نحن نري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الماء وأدخل أصابعه في أصول الشعر حتي رأي أن قد استبرأ أو حتي إذا ظن أنه قد أروي بشرته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ملاحظات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــحـ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 -التسمية على الاغتسال، أي: قول: بسم الله، مستحبة فقط. فإن قال: بسم الله الرحمن الرحيم ولم ينو بذلك قراءة القرآن، فهذا جائز عند أهل العلم.

2 -الجنب إذا أدخل يده في الماء، فهذا لا يُفسد الماء، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أنه قال: لَقِيَنِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَأَنَا جُنُبٌ فَانْخَنَسْتُ فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنِّى كُنْتُ جُنُبًا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ الْمؤمن لاَ يَنْجُسُ.

وروي الجماعة إلا البخاري والترمذي نفس الحديث تقريبًا عن حذيفةَ بن اليمان.

فإذا كان المسلم لا ينجس فكيف يُتَصور أن الماء يتغير إذا وضع يده فيه!

وأخرج مسلم وأبو داود من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِى الْمَاءِ الدَّائِمِ وَلاَ يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ.

فَقَالَوا: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا.

وفي الصحيحين من حديث عائشة أنها قالت: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تختلف أيدينا فيه من الجنابة حَتَّى أَقُولَ: دَعْ لِى دَعْ لِى وفي لفظ النسائي: وهو يقول: دعِي لي دعِي لي.

3 -يستحب للحائض اسْتِعْمَالِ فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فِى مَوْضِعِ الدَّمِ، وهذه السنة ثابتة في الصحيحين من حديث عائشة أن امْرَأَةٌ من الأنصار [1] سألت النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضَتِهَا، فأمرها كَيْفَ

(1) - ثبت في صحيح مسلم أن هذه المرأة: أسماء بنت شَكَل، وقال بعضهم: شَكْل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت