مقدمة
عن
الفقه
بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
يَا أَيُّهَا {الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71] .
موعدنا إن شاء الله - عز وجل - مع كتاب الفقه:
الفقه لغةً:
قال ابن فارس: هو العلم. وتَبِعه علي ذلك من الأصوليين أبو المعالي الجُوَيْني والماوردي وطائفة من الأصوليين.
وقال الجوهري: الفقه: الفهم. وهذا قول أكثر اللغويين.
وقال الراغب: الفقه هو: التوصل إلي علم ضابط بعلم شامل.
وذهب الأزهري والأَصمعي وغيرهما إلي ما ذهب إليه الجوهري أن الفقه في اللغة هو: الفهم.
أما في الإصطلاح فتعريف الفقه عند الأصوليين هو: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من الأدلة التفصيلية [1] .
شرح التعريف
العلم: المراد بالعلم هنا الصناعة كقولك علم النحو أي: صناعة النحو.
الأحكام: يخرج بذلك العلم بالذوات وبالصفات وبالأفعال، فهو علم بالحكم الشرعي.
(1) 1 - هكذا ذكر الزركشي والبيضاوي وغير واحد من الأصوليين وهو تعريف الإمام الغزالي في المستصفي أيضًا.