الصفحة 95 من 199

إذا قلنا هذا غسل الإحرام، فلا؛ لأنها كانت مغتسلة ومحرمة أصلًا وفعلت كل ما يفعله الحاج غير أنها لم تَطُف بالبيت ولم تصل، فهي لم تفك إحرامها.

إذن: فهذا الإغتسال لم يكن لرفع الحدث؟

إذن: فحُجَة الإمام أحمد ليست بيِّنة في هذا الموضع وعلي ذلك فالقول ما قاله الجمهور: أن المرأة لا يجب عليها أن تَنْقض ضفائرها، سواء كان هذا الإغتسال من الحيض أو من الجنابة، وهذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأهل الظاهر.

ولكن الذي ينبغي للمرأة أن تراعيه: أن توصل الماء إلي أصول الشعر، أي: إلي فروة الرأس.

وبالنسبة إلي شعر اللحية: نفس الشئ لابد أيضًا أن يُخلل.

فنحن، قلنا أن شعر اللحية لا يجب تخليلة في الوضوء - كما سبق ذكره - ولكن الأمر هنا في الغسل ليس كذلك، فأنت تلاحظ في صفة اغتسال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أخذ الماء وأدخل يده في أصول الشعر. أي: كل شعر.

وإذا قلنا المقصود: شعر الرأس، فشعر الرأس يشمل هذا الشعر وهذا أيضًا؛ لأن الرأس بالإضافة إلي البدن تشمل كل هذا، فيقال: فَصَلَ رأسه عن جسده، فالرأس هنا تشمل الوجه أيضًا.

5 -التثليث:

ففي الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم: أفاض الماء علي جسده ثلاث مرات.

إذن: يستحب التثليث في الغسل كما يستحب في الوضوء، وهذا هو الصواب الذي عليه جمهور العلماء: أنه يستحب أن يُمرِّرَ الإنسان الماء علي جسده ثلاث مرات؛ ولذلك حتي في غُسل الميت قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأم عطية كما في الصحيحين حين توفيت ابنته: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتنَّ بماء وسِدْر واجعلن في الأخيرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن .... إلخ.

إذن الحد الأدني ثلاث مرات لقوله: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك، شريطةً أن يكون وترًا.

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: أو أكثر من ذلك إن رأيتنَّ، أي: إذا لم يكف السبعة يكون تسعًا ... وهكذا.

وهنا في هذا الحديث حَثَي علي رأسه ثلاث حثيات وأفاض عليه الماء ثلاث مرات.

6 -التيامن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت