الذي يُمتدح فاعله ويُذم تاركه أو الذي يستحق فاعله الثواب وتاركه العقاب، هذا هو التعريف بالثمرة، فثمرة الطاعة هي الثواب وثمرة المعصية العقاب.
أما التعريف بالماهية فالواجب: هو ما أُمر به أمرًا جازمًا، والماهية عبارة عن الإجابة عن قول السائل ما هو؟
الفارق بين الركن والواجب
يشترك الركن والواجب في أن الإخلال في أحدهما تعمدًا يوقع صاحبه في الإثم. أما في حالة النسيان فلا. ففي الصلاة مثلًا أو في الحج أوفي غيرهما: المصلي لو نسي ركنًا من أركان هذه الركعة انهدمت عليه هذه الركعة ولابد أن يأتي بركعة أخري ثم يسجد سجدتي السهو لكن لا يكتفي بسجدتي السهو وأما الواجب فلو تركه المصلي ناسيًا تُجبره سجدتا السهو - علي ما سيأتي تفصيله إن شاء الله - ولكنني أردت أن أقرب لكم مجمل كتاب الصلاة.
وماعدا الركن والواجب فهو سنة مستحبة.
كيف يعرف الشرط؟
بالنص أو بالإجماع؛ لأن الإجماع حجة صحيحة لقول الله: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} .
إذن هو مأمور أن يتبع سبيل المؤمنين، فلو اختلف المؤمنون هل يمكنك أن تتبع سبيلهم جميعًا؟ لا يمكن، إذا اختلفوا فهي سبل وليست سبيلًا واحدًا، ولكن كيف يُتصور أن يتبع العبد سبيل المؤمنين؟
إذا اجتمعوا علي قولة واحدة فهي سبيل واحد حينئذٍ، ولا يحل لمسلمٍ أن يخالف هذا السبيل في هذه الحالة لقوله تعالي في هذه الآية الكريمة السابقة.
وفي الحديث المروي من أوجه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تجتمع أمتي علي ضلالة.
وفي الحديث الصحيح الثابت في الصحيحين وغيرهما - وعدَّه بعض أهل العلم من باب المتواتر - هذا الحديث ثابت عن جماعة من الصحابة، فهو ثابت عن معاوية بن أبي سُفيان وعن المغيرة بن شعبة وعن ثوبان وعن جابر بن سَمُرة وعن غيرهم وأكتفي برواية ثوبان التي أخرجها الإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ ولا من خَذَلَهم حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ علي ذلك.