مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ.
ثم بعد ذلك النكاح، ثم بعد ذلك - كما قال الحافظ في الفتح - إذا فرغ الإنسان من شَهوتيْ البطن والفرج بدأت العداوات وحينئذٍ يأتي كتاب الجنايات والدماء والدِّيات والحدود ....
فهذا هو ترتيبهم، فأول ما يبدأون به كتب الفقه: الصلاة، والصلاة لها شروط وأركان وواجبات ومستحبات.
تعريف الشرط:
الشرط كما عرفه الأصوليون هو ما يستلزم عدمه العدم ولا يستلزم وجوده وجودٌ ولا عدمٌ. يعني: إذا قلنا مثلًا: الوضوء شرط في صحة الصلاة، هذا إجماع، فلو أن إنسانًا صلي بغير وضوء أي أن الشرط هنا غائب وهو الوضوء فهذا يؤدي إلي غياب المشروط وهو الصلاة حيث تقع صلاته باطلة - أي أن غياب الشرط يؤدي إلي غياب المشروط - أما عن وجود الشرط، فالعبد إذا توضأ قد يصلي وقد لا يصلي، فليس معني وجود الشرط وجود المشروط فقد يصلي وقد لا يصلي، قد يتوضأ - هذا أتي بالشرط - ويصلي ولكنه يصلي مستدبر القبلة فيكون أخل بشرطٍ آخر.
تعريف الركن:
هو الجزء من العمل الذي ينهدم العمل بغيابه، يعني: إذن هناك مشابهة بين الشرط وبين الركن، فغياب الشرط يؤدي إلي بطلان العمل وغياب الركن يؤدي إلي بطلان العمل أيضًا إلا أن الفارق بين الشرط وبين الركن أن الشرط خارج عن ماهية العمل والركن داخل في ماهية العمل أو جزء من أجزاء العمل.
مثال: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عليّ بن أبي طالب الذي أخرجه الخمسة إلا النَّسائي بإسناد صحيح: مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ.
إذن الركوع داخل في تركيبة الصلاة فهو ركن من أركان الصلاة أما الوضوء وسَتْر العورة وطهارة البدن والثياب وموضع الصلاة شرط لصحة الصلاة.
تعريف الواجب: