الصفحة 67 من 199

فلاحظ هنا: أنه لم يُكتف بالنضح في حال البدن وإنما أمر بغسل المحل.

وفي رواية صحيحة عند أحمد وأبي داود: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ.

والأنثيين: أي الخِصيتين.

وهذه الرواية قال بها طائفة من الحنابلة على سبيل الإيجاب.

وذهب الجمهور إلي أنه يجب عليه أن يغسل محل الإصابة فقط. أي: موضع خروج المذي وما قد يُصاب من اليدين، ولا يجب عليه أن يعمم غسل ذكره ولا أن يغسل الانثيين أصلًا.

والحكمة من غسل الأنثيين - كما قال بعض أهل العلم - أن هذا يؤدي إلى تهدئه الشهوة وانقطاع خروج المذي.

ثالثًا: دَمُ الإستحاضة

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة مفروضة.

ودَمُ الاستحاضة لونه فاتح كلون الدم العادي خلافًا لدم الحيض فإنه أسود يُعرف برائحته الكريهة - كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ودم الإستحاضة يخرج علي سبيل المرض، أما دم الحيض فيخرج علي سبيل الصحة.

وفي الصحيحين من حديث عائشة أنها قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِى حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: إِنِّى امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ: لاَ إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِى الصَّلاَةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِى عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّى.

وفي رواية متفق عليها: فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِى الدَّمَ عَنْكِ وَصَلِّى.

زاد البخاري والترمذي: توضئي لكل صلاة حتى يجيءَ ذلك الوقت.

رابعًا: النوم

وقد وقع في النوم اختلاف كثير، فقد اختلف العلماء - كما ذكر النووي - في هذه المسالة

علي ثمانية أقوال؟

القول الأول: أن النوم ليس ناقضًا للوضوء بأي حال من الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت