قال النووي:
ثم هذه الكراهة ... كراهة تنزيه لا تحريم بالإتفاق وحكي ابن المنذر الكراهة عن ابن عباس وعطاء ومعبد الجهني وعكرمة، وعن النخعي وابن سيرين قالا: لا بأس به.
قال ابن المنذر: وَترك الذكر أحب إلىَّ ولا أُؤَثِّم من ذكر والله اعلم. أهـ من المجموع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ملاحظات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 -الملائكة لا تحضر في أماكن التخلي
ففي حديث زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أن رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ [1] ....
والحشوش هي: أماكن التَّخلي.
2 -الاستتار عند قضاء الحاجة
حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ذهب إلى قضاء الحاجة أَبْعَد، ففي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قال: ... وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. قَالَ ابْنُ أَسْمَاءَ فِى حَدِيثِهِ يَعْنِى: حَائِطَ نَخْلٍ [2] .
والحائش: الملتف المجتمع من النخل.
والهَدَف: ما ارتفع من الأرض.
3 -الكلام في أثناء الوضوء
يجوز الكلام في أثناء الوضوء ولا دليل يمنع من ذلك إلا ما ثبت في الصحيحين عن أَبِى الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِث أنه قال: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ.
(1) 1 - رواه أبو داود وابن ماجة وأحمد وصححه الألباني.
(2) 2 - رواه: مسلم وأبو داود وابن ماجة وأحمد.