الصفحة 47 من 199

التيمن

لايضرك مثلًا في غسل اليدين إلى المرفقين أن تبدأ بالشمال قبل اليمين لكن المستحب باتفاق أهل العلم أن يبدأ الإنسان دائمًا باليمني لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب التيمن في تَنَعُّلِهِ وتَرَجُّلِهِ وطُهُورِهِ وفي شأنه كله.

في تنعُّله: يعني: في لبس النعل يبدأ باليمين.

وفي ترجُّله: يعني: تسريح الشعر يبدأ بالشِّق الأيمن.

وفي طُهوره: سواء كان في الوضوء أو الغسل.

قال النووي: ... يستحب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم كالوضوء والغسل ... ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك كالامتخاط والاستنجاء ودخول الخلاء والخروج من المسجد .... أهـ من المجموع.

الذكر بعد الوضوء

بعد أن يتوضأ الإنسان، هناك ذكر عظيم يترتب عليه ثواب عظيم، وهذا الذِّكر ثابت في صحيح مسلم وعند أصحاب السنن من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.

وزاد الترمذي: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.

وزاد النَّسائي في عمل اليوم والليلة: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك [1] .

(1) 1 - قال الشيخ في الشريط الرابع بعد ساعة و 3 دقائق: هناك أحد الأخوة أرسل سؤالًا يقول فيه: تعليق مهم جدًا، قال شُعيب الأرنؤوط في التعليق علي زاد المعاد أنَّ: ذكر سبحانك اللهم وبحمدك بعد الوضوء ضعيف.

فأجاب الشيخ: هذا الذكر مروي من حديث أنس بن مالك بسند ضعيف ومروي عند النَّسائي في عمل اليوم والليلة من حديث عمر بن الخطاب زيادة علي ما ثبت في الصحيح، وهذه الزيادة حسَّن إسنادها الشيخ الألباني فمن شاء فلْيراجع إرواء الغليل، ولعل شُعيب ضعف رواية أنس وهي ضعيفة، ضعفها الشيخ الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت