الصفحة 45 من 199

-ما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ فَأَدْرَكَنَا وقد أرهقتنا الصلاة - صلاة العصر - فَجَعَلْنَا نتوضأ ونَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ. مرتين أو ثلاثًا.

فالصحابة مسحوا علي أرجلهم فأنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم هذا المسح.

-وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلًا لَمْ يَغْسِلْ عَقِبَيْهِ فَقَالَ: وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ.

-ما أخرجه أحمد بإسناد صحيح عن عبد الله بن الحارث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنْ النَّارِ [1] .

-ما أخرجه أحمد وأبو داود عن أنس بن مالك أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلًا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى ظَهْرِ قَدَمِه لَمْ يتُصِبْهَا الْمَاءُ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، فَرَجَعَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى.

-ومر معنا حديث عمرو بن عَبْسَة الذي فيه زيادة عند الإمام أحمد وهي قول النبي - صلى الله عليه وسلم: ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ.

وهذا معناه أن الله أمر بالغسل وليس بالمسح.

-مرَّ معنا كذلك حديث رفاعة بن رافع وفيه يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: توضأ كما أمرك الله فاغسل وجهك ويديك وامسح برأسك واغسل رجليك [2] .

فالله أمر بالغسل، وهناك أحاديث أكثر من ذلك مع إجماع الصحابة.

أما رواية الجر - وأرجلِكم - تحمل علي المسح علي الخفين؛ لأنه ثبت في السنة جواز المسح علي الخفين، فهناك ثلاثة أحاديث كلها في الصحيح وسيأتي مزيد بيان لهذه المسألة إن شاء الله.

وغسل القدمين إلى الكعبين يعني: مع الكعبين ويُسنّ كذلك تخليل الأصابع كما سبق ذكره في غسل اليدين.

فهذه صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) 1 - بطون الأقدام: الجزء الذي به تجويف.

(2) 2 - لفظ: فاغسل وجهك ويديك وامسح برأسك واغسل رجليك. لم أقف عليه، وقد ذكره الشوكاني في نيل الأوطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت