حيضتها الأخرى فلا يمسها حتى يطلقها [1] .
وهذه رواية النسائي] [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ملاحظات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 -إذا جامع الرجل امرأته وهى في حال حيضها لا تحرم عليه بذلك. ولكنه قد ارتكب معصية كبيرة واذا سمعنا أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: فقد كفر بما انزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -. فليس بالمراد بالكفر هنا: الكفر الأكبر المخرج من الملة وإنما يراد به الكفر دون كفر، يعنى أنها معصية كبيرة. أو أنه فعل فعل الكفار الذين لايراعون لله - عز وجل - حدودًا.
وصُرف اللفظ عن ظاهره؛ لأنه قد ثبت عن ابن عباس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال في الذى يأتى امرأته وهى حائض: يتصدق بدينارأو بنصف دينار. لكن لو كان الرجل كفر وخرج من الملة سوف يَلزمه أشياء أخري.
2 -إذا أراد الرجل أن يجامع امرأته وهى حائض فَأَبَتْ فهى مأمورة بأن تعصيه إن أمرها بمعصية , ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وكما قال أهل العلم: لم يجعل الله الطاعة المطلقة لأحد. فليست طاعة الناس لإمامهم طاعة مطلقة. وليست طاعة الابن لوالديه طاعة مطلقة. وليست طاعة الزوجة لزوجها طاعة مطلقة. كل ذلك مشروط بأن تكون هذه الطاعة في المعروف كما في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عند البخارى: إنما الطاعة في المعروف. وفى سنن الترمذى قوله - صلى الله عليه وسلم: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
3 -أخذ ما يمنع الحيض جائز سواء للحج أو لصيام رمضان، وهذا أجازه أهل العلم علي مر العصور. لكن إن تُصوِّر أن المرأة تحتاج إلي هذا في حال الحج، فلا يحتاج الصيام لنفس الشئ وإن كان جائزًا لكن ينبغي عدم التكلف، فإن تكلفنا هذا للحج فهذا بسبب تعقد ظروف الحج.
(1) - أخرجه النسائي (3396) في كتاب الطلاق , باب: ما يفعل إذا طلق تطليقة وهي حائض. وصححه الألباني.
(2) - هذا القدر تم إضافته من سلسة فتاوى النساء , الشريط الثاني , عند (9 ث / 28 ق) .