الصفحة 173 من 199

-أيضًا: القيام في صلاة الفرض ركن للقادر عليه، وهذا إجماع ثم وجدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لعِمران بن حصين - والحديث عند البخاري والنسائي: صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلي حنب ....

-وكذلك: رأينا الصحابة كما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِى طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ وليس معهم ماء فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً.

فالصحابة لما حضرتهم الصلاة، والطهارة مُشترطة، ولم يجدوا ماءًا، فَهِمُوا أنهم مطالبون بفعل ما يقدرون عليه فصلوا بغير وضوء وأقرَّهم النبي - صلى الله عليه وسلم - علي فعلهم ذلك - وهذا كلام الشافعي -.

فابن تيمية يقول: نقول لهذه المرأة: اغتسلي وطوفي بالبيت وأنت حائض ولا شئ عليك فهذا ما تقدرين عليه.

خامسًا: الجماع

لا يحل للرجل ان يجامع امرأته وهي حائض، والآية معروفة وقد ذكرتُها في مبتدأ الكلام، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِى الْبُيُوتِ [1] . فَسَأَلَ بعض الصحَابة النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ... } إِلَى آخِرِ الآيَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: اصْنَعُوا كُلَّ شَىْءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ [2] .

وهذا الحديث رواه: الجماعة إلا البخاري.

(1) 1 - سبحان الله! اليهود يفعلون ذلك ولا يستطيع أحد أن يتهمهم أنهم متطرفين أو أنهم يُسيئون معاملة المرأة! هذا الكلام يُوجَّه إلي المسلمين فقط!!! لأنهم استهانوا بدينهم، وهؤلاء يعتزون بدينهم، سبحان الله!! يلبسون الزي الأسود والبالطو الطويل المشقوق واللحية الطويلة جدًا ولا يستجري أحد أن يقول لهم شئ.

(2) - أخرجه مسلم: باب جواز غَسْل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها. وأبو داود (255) باب: مؤاكلة الحائض ومجامعتها، و (2156) كتاب النكاح، باب: إتيان الحائض ومباشرتها. والترمذي (3160) كتاب التفسير، باب: ومن سورة البقرة. والنَّسائي (1/ 152) كتاب الطهارة، باب: تأويل قول الله - عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ، و (1/ 187) في كتاب الحيض، باب: ما يُنال من الحائض. وابن ماجة (644) كتاب الطهارة، باب: ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت