الصفحة 162 من 199

طبعًا: الدارقطني حكي الحديث بصيغة الأمر وليس بصيغة الفعل، وهذا من باب الرواية بالمعني.

مسألة: لو بالبدن نجاسة، هل يرفعها التيمم؟

الجمهورعلي عدم رفع التيمم له، خلافًا لأحمد. والصواب قول الجمهور؛ لأن النصوص دلت علي عدم رفع التيمم إلا للحدثين فقط.

مسألة: من اجتمع علي بدنه نجاسة وحَدَث، والماء الذي معه لا يكفي إلا لأحد الأمرين، ماذا يفعل؟

عليه أن يرفع النجاسة بالماء الذي معه، ويتيمم للحَدَث.

مسألة: الذي يعجز عن رفع النجاسة عن البدن

سنطبق القاعدة: إذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. وعلى ذلك يسقط عنه إزالة النجاسة. وحكمه كحكم المصاب بسَلَس البول وانفلات الريح.

إذا وجد الماء بعد الصلاة، هل يعيد؟

إذا وُجِد الماء بطل التيمم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فإذا وجد الماء فليمسه بشرته.

وهذا معناه: إذا وُجِد الماء قبل الصلاة أو في أثناء الصلاة أو بعد الصلاة. لكن مسألة: بعد الصلاة ورد فيها دليل يدل علي أنه لا يعيد.

وهذا الدليل هو: ما أخرجه أبو داود والنَّسائي من حديث أبي سعيد الخدري أنه قال: خَرَجَ رَجُلاَنِ فِى سَفَرٍ فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا فَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِى الْوَقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلاَةَ وَالْوُضُوءَ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ. ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِلَّذِى لَمْ يُعِدْ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلاَتُكَ. وَقَالَ لِلَّذِى تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ.

ومعني قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لك الأجر مرتين: أجر علي أنه صلي أولًا. وأجر علي أنه اجتهد فأخطأ حين أعاد الصلاة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في حديث أبي هريرة وعمرو بن العاص: إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ.

وعلي ذلك:

إذا وجد الماء بعد أن تيمم وقبل أن يصلي، عليه أن يعيد الطهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت