فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 155

أو ريحه (أو) كان التغير (بخلط ما لا يشق) صون الماء عنه (مطلقا) , أي: سواء كان بصنع عاقل أو غيره: (كخل) وحبر ونحوهما ; لأنه ليس بماء مطلق).

قوله:(وهو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر).

لابد من تقييد الطاهر المغير بأن يكون [1] :

1 -من غير جنس الماء كالملح المعدني، وذلك تحرزا من الملح المائي فإنه طاهر ويغير الماء ولكنه لا يسلبه طهوريته.

قال ابن قدامة في"المغني" (1/ 25) : (الملح الذي أصله الماء كالبحري , والملح الذي ينعقد من الماء الذي يرسل على السبخة فيصير ملحا , فلا يسلب الطهورية ; لأن أصله الماء , فهو كالجليد والثلج , وإن كان معدنا ليس أصله الماء فهو كالزعفران وغيره) .

2 -أن يكون برضع ما يشق صون الماء عنه، فما يشق صون الماء عنه كالطحلب وورق الشجر إن غيَّر الماء لا يسلبه الطهورية ولكنه إن وضع قصدا سلبه الطهورية.

3 -أن يكون غير موافق للماء في الطهورية كالتراب فإنه لا يسلب الماء طهوريته.

قال ابن قدامة في المغني (1/ 25) : (ما يوافق الماء في صفتيه الطهارة والطهورية , كالتراب إذا غَيَّر الماء لا يمنع الطهورية ; لأنه طاهر مطهر كالماء , فإن ثخن بحيث لا يجري على الأعضاء لم تجز الطهارة به ; لأنه طين وليس بماء , ولا فرق في التراب بين وقوعه في الماء عن قصد أو غير قصد) .

4 -أن يكون مما يمازج الماء كالزعفران والحبر، ونحوهما، وذلك تحرزا مما لا يمازجه كالدهن فإنه لا يسلب الماء طهوريته.

5 -ألا يكون في محل التطهير تحرزا مما لو كان التغير في محل التطهير فإنه لا يسلبه الطهورية.

(1) وقد نبه ابن أبي تغلب في"نيل المآرب" (ص/10) على الأول والثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت