الصفحة 17 من 30

قال ابن وهب: حدثنا مالك [1] أن القاسم بن محمد [2] سأله رجل عن شيء، فقال: أسألت أحدًا غيري ؟، قال: نعم عروة [3] ، وفلانًا، وسعيد بن المسيب، فقال: أطع ابن المسيب فإنه سيدنا وعالمنا. وقال قتادة: ما رأيت أحدًا أعلم من سعيد بن المسيب، ويقول مكحول [4] : طفت الأرض كلها في طلب العلم، فما لقيت أحدًا أعلم من سعيد بن المسيب ، وقال مالك: كان يقال لابن المسيب راوية عمر، فإنه كان يتبع أقضية عمر يتعلمها، وإن كان ابن عمر ليرسل إليه يسأله [5] .

(1) مالك بن أنس، (93- 179) هـ، ولد وتوفي في المدينة المنورة، أحد الأئمة الأربعة، صاحب المذهب المالكي المعروف .

(2) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، أحد الفقهاء السبعة في المدينة، مات (106) هـ

(3) أبو عبدالله عروة بن الزبير بن العوام، أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، أحد الفقهاء السبعة في المدينة، لازم خالته عائشة وأخذ الحديث عنها، بنى قصرًا في المدينة، ومازال المكان يسمى (عروة) ، توفي في المدينة (93) هـ.

(4) مكحول الشامي، أصله فارسي، ولد في كابل، رحل في طلب الحديث إلى العراق، والمدينة، ثم استقر به المقام في دمشق، وتوفي فيها عام (112) هـ.

(5) تاريخ الإسلام للذهبي (ج2/ ص 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت