ويقول عنه قتادة [1] : ما رأيت أحدًا قط أعلم بالحلال والحرام منه، ويكفي ابن المسيب فخرًا أن الخليفة العادل (عمر بن عبد العزيز [2] كان أحد تلاميذه، ولما تولى عمر بن عبد العزيز إمارة المدينة، لم يقض أمرًا إلا بعد استشارة سعيد، فقد أرسل إليه رجلًا يسأله في أمر من الأمور، فدعاه، فلبى الدعوة وذهب معه، فقال عمر بن عبد العزيز له: أخطأ الرجل، إنما أرسلناه يسألك في مجلسك [3] .
(1) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي،، ولد عام (61) هـ، حافظ، مفسر، ولد مكفوف البصر. وتوفي عام (118هـ)
(2) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، ولد في المدينة ثم رحل إلى مصر مع والده، حفظ القرآن فأرسله أبوه إلى المدينة ليتفقه، ولاه الوليد بن عبدالملك على المدينة (86) هـ، فسار فيها سيرة حسنة، وفي (99) هـ صار خليفة للمسلمين، فاقتفى أثر الخلفاء الراشدين، توفي (101) هـ.
(3) الطبقات الكبرى لابن سعد (ج2 / 382) .