لقي جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وسمع منهم،وأكثر روايته عن أبي هريرة - رضي الله عنه - [1] .
أخذ سعيد بن المسيب علمه عن زيد بن ثابت [2] ، وجالس سعد بن أبي وقاص، وابن عباس [3] ، وابن عمر، ودخل على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، عائشة وأم سلمة رضي الله عنهن، وأخذ عنهن، وكان قد سمع من عثمان بن عفان وعلي وصهيب [4] ومحمد بن مسلمة [5] ،و سعد بن أبي وقاص الزهري وأبا هريرة رضي الله عنهم أجمعين، وسمع من أصحاب عمر وعثمان، وكان يقال: ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه [6] .
وهبه الله في نشأته الباكرة ذكاءً متوقدًا، وذاكرة قوية، حتى شهد له كبار الصحابة والتابعين بعلو المكانة في العلم، وكان رأس فقهاء المدينة في زمانه، والمقدم عليهم في الفتوى، حتى اشتهر بفقيه الفقهاء.
(1) وفيات ألأعيان، ج 2 / ص 375، 378
(2) زيد بن ثابت بن الضحاك بن لوذان الأنصاري النجاري، صحابي مشهور رضي الله عنه، من كتبة الوحي، أبو سعيد وأبو خارجة، مات (45 أو 48) هـ.
(3) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولد في مكة (3 ق هـ) هاجر مع والديه عام (8) هـ، دعا له الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمه الله الحكمة وتأويل القرآن، له في الصحيحين (1660) حديثاُ، توفي في الطائف (68) هـ ودفن فيها.
(4) صهيب بن سنان أبو يحيى الرومي، أصله من النمر، يقال: كان اسمه عبد الملك، وصهيب لقب، صحابي مشهور رضي الله عنه، مات بالمدينة (38) هـ
(5) محمد بن مسلمة بن سلمة الانصاري، صحابي مشهور، وهو أكبر صحابي اسمه محمد، مات بعد الاربعين هجرية.
(6) الطبقات الكبرى لابن سعد (ج 2 / ص 380) .