من خشى الله لم ينله أذى
ومن رجا الله كان حيث رجا [1]
قال عمر -رضي الله عنه-: أفضل عيش أدركناه بالصبر, ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريمًا [2] .
وقال سليمان بن القاسم: كل عمل يعرف ثوابه إلا الصبر, قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} قال: كالماء المنهمر [3] .
لعلك -أخي الكريم- أدركت منزلة الصبر فهي عدةٌ للنوائب والمصائب تؤجر على الصبر وترضى عن ربك على قضائه وقدره .. قال تعالى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} .
عن مسلم بن يسار .. كان أحدهم إذا برئ قيل: ليهنك الطهر [4] [5]
أخي: لعله خطر في بالك هذه المحاورة مع الإمام الغزالي ..
لعلك تقول هذه الأخبار على أن البلاء خيرٌ في الدنيا من النعم, فهل لنا أن نسأل الله البلاء, فأقول: لا وجه لذلك, ولما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يستعيذ في دعائه من بلاء الدنيا وبلاء
(1) السير 12/ 589.
(2) عدة الصابرين 124.
(3) عدة الصابرين 124.
(4) حلية الأولياء 2/ 294.
(5) (*) برئ عوفي من المرض ويعني بالطهر: الخلاص من الذنوب.