كتاب الله؟ وهل يجب الإيفاء به؟ وماذا على الزوج لو أخلّ بالشرط ودخل بزوجته؟ هل يشترط أن يكون الاشتراط مذكورًا حال كتابة العقد؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، وبعد:
فهذا الشرط صحيح، ويلزم الزوج الوفاء به، لحديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج"رواه البخاري (2572) ، ومسلم (1418) ، فإن لم يف به الزوج فللمرأة الفسخ إن رغبت بذلك، فقد قضى عمر - رضي الله عنه- على رجل بلزوم الشرط فقال الرجل: إذا يطلقننا، فقال عمر - رضي الله عنه-:"مقاطع الحقوق عند الشروط"، رواه ابن أبي شيبة (3/ 499) ، وسعيد بن منصور (1/ 211) ، والبيهقي (7/ 249) ، ولا يشترط ذكر الشرط عند إجراء العقد إن كانوا قد اتفقوا عليه قبل العقد كما نص عليه العلماء، انظر: الروض المربع (524) ، والله تعالى أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
13 -العيوب في النكاح
سئل الشيخ أ. د. محمد بن أحمد الصالح
رجل خطب امرأة وتزوجها، واكتشف بعد الزواج أنها مصابة بمرض الصرع الذي يوجب عليه أن يكون ملازمًا لها، أو أي أحد آخر خشية حصول أزمة لها، وهي الآن حامل, فماذا يمكنه أن يفعل؟ علما أن الوالد والوالدة يعلمان إصابتها من قبل بهذا المرض، وأخفيا ذلك، وإن كان سيطلقها، هل عليه أن يدفع لها المهر؟ على الرغم من أنهم أخفوا عنه أمرًا كبيرًا. وشكرًا.
الجواب:
يتعين على كل من الرجل والمرأة أن يكون على علم بأحوال الآخر، وما به من علة أو مرض، وما يعتريه مما يخل بالحياة الزوجية، وإذا أخفى أحد الزوجين على الآخر ما به من أذى أو ما يعتريه من أحوال تؤثر على مسيرة الحياة الزوجية فإذًا هذا يعد شرعًا من باب التدليس والغش، وإذا علم أحدهما بما لدى الآخر من أمراض، أو صفات تؤثر على الحياة الزوجية فله فسخ النكاح، ومتى تم الفسخ قبل أن يتم الاتصال بينهما فلا حق للمرأة على زوجها إذا كان العيب فيها، وإن كان العيب فيه فلها نصف الصداق، أما في مثل حالتك هذه فلها المهر كاملًا، ولك حق الرجوع في المهر على من غرك وخادعك، سواء جاءت الخدعة من