الصفحة 42 من 477

يعرفه حق المعرفة ولا يعني هذا أنه لا يزوج إلا من بلغ الغاية في الاستقامة؛ لأن هذا قد لا يتحقق بسبب غلبة الفساد وقلة الخطاب، ولهذا فلو فرض أن المتقدم لخطبة موليته شخص واقع في بعض المحرمات المنتشرة عند كثير من الناس بسبب الاعتياد والتساهل كشرب الدخان وحلق اللحية مثلًا فلا بأس بتزويجه إذا لم يجد من هو أفضل منه، فإن هذا أفضل من بقاء المرأة بلا زواج، ولعل هذا الشخص أن يترك هذه المحرمات في المستقبل فيصلح حاله وبخاصة إذا تعاهدته زوجته بالنصيحة والإنكار، والله أعلم.

سئل الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد

أنا شاب أريد الزواج -إن شاء الله تعالى- ولكن حدث لي عارض صحي أثناء الولادة في الخصية، مما أدى إلى تلفها، ولكن ذهبت إلى الطبيب، وحصلت على أدوية، وأنا الآن -الحمد لله- لدي القدرة على الجماع، وخروج ماء الرجل، ولكن عدم إنتاج الحيوانات المنوية، وذهبت إلى أكثر من طبيب، قال لي: لا تستطيع الإنجاب؛ لعدم إنتاج الحيوانات المنوية، وتلف الخصية. إذا أردت الخطبة، فهل أتكلم أم أسكت؟ وهل سكوتي يكون غشًّا؟. أرجو منكم إفادتي، -وجزاكم الله خيرًا-.

الجواب:

الحمد لله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فإن أعظم مقاصد الزواج وأولاها طلب النسل والذرية، والعجز عن تحقيق هذا المطلب ـ وهو العقم ـ عيب لا يجوز كتمه عن الطرف الآخر،، فيجب عليك إذا خطبت أن تبين هذا لأهل المخطوبة، وأن يخبروها هم بذلك، ولا يجوز كتمه؛ لما فيه من الغش ومضارة المرأة.

والأنسب لحالك أن تبحث عن امرأة مثلك - عاقر لا تنجب ـ؛ حتى لا تظلمها ولا تحرمها أمنيةً هي من أعظم أمنياتها في حياتها.

عوضك الله خيرًا، وعظم أجرك، وفرج همك، ووفقك في أمور دينك ودنياك، ونور بصيرتك بنور هدايته وطاعته، وجعلك مباركًا أينما كنت.

واقترح عليك أن تتولى بعد زواجك تربية بعض الأيتام، وهم كثير في دور رعاية الأيتام من غير أن تنسبهم إليك، والله الهادي إلى سواء السبيل، وهو المستعان ونعم الوكيل.

سئل الشيخ د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري

أريد أن أسأل عن كل ما يباح وما لا يباح بين الخطيبين، وماذا إذا كان الخاطب غير متدين أو ملتزم، ولكن على خلق حسن، وفطرة دينية، هل يجب على المخطوبة فسخ الخطوبة لجهله ببعض الأمور؟ وماذا عليها أن تفعل؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت