الصفحة 392 من 477

الشيخ ابن جبرين

ملابس حضور المناسبات والأفراح

(س: لقد شُوهد أخيرًا في مناسبات الزواج قيام بعض النساء بلبس الثياب التي خرجن بها عن المألوف في مجتمعنا معللات بأن لبسها إنما يكون بين النساء فقط وهذه الثياب فيها ما هو ضيق تتحدد من خلالها مفاتن الجسم، ومنها ما يكون مفتوحًا من الأعلى بدرجة يظهر من خلالها جزء من الصدر أو الظهر. ومنها ما يكون مشقوقًا من الأسفل إلى الركبة أو قريب منها. افتونا عن الحكم الشرعي في لبسها وماذا على الولي في ذلك؟

ج: ثبت في صحيح مسلم عن ابي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...:"صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس. ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا". فقوله - صلى الله عليه وسلم - كاسيات عاريات يعني أن عليهن كسوة لا تفي بالستر الواجب إما لقصرها أو خفتها أو ضيقها ولهذا روى الإمام أحمد في مسنده إسناد فيه لين عن أسامة بن زيد قال كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُبطية (نوع من الثياب) فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مالك لم تبلبس القُبطية"قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مرها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها".

ومن ذلك فتح أعلى الصدر فإنه خلاف أمر الله تعالى حيث قال: (. . (. قال القرطبي في تفسيره: وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها ثم ذكر أثرًا عن عائشة أن حفصة بنت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنهما - دخلت عليها بشيء يكشف عن عنقها وما هنالك فشقته عليها وقالت: إنما يُضرب بالكثيف الذي يستر.

ومن ذلك ما يكون مشقوقًا من الأسفل إذا لم يكن تحته شيء ساتر فإن كان تحته شيء ساتر فلا بأس إلا أن يكون على شكل ما يلبسه الرجال فيحرم من أجل التشبه بالرجال.

وعلى ولي المرأة أن يمنعها من كل لباس محرم ومن الخروج متبرجة أو متطيبة لأنه وليها فهو مسؤول عنها يوم القيامة في يوم لا تجزى نفس عن نفس شيئًا ولا تقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون. وفق الله الجميع لما يحب ويرضي.

الشيخ ابن عثيمين

حكم الثياب القصيرة

(س: ما حكم لبس الثياب الضيقة أو القصيرة أو المشقوقة من إحدى الجوانب أو القصيرة الأيدي؟

ج: الثياب الضيقة التي تبين تفاصيل البدن فلا تجوز للمرأة فإن ظهورها بذلك يلفت الأنظار حيث يتبين حجم ثدييها أو عظام صدرها أو أليتها أو بطنها أو ظهرها أو منكبيها أو نحو ذلك.

فاعتياد مثل هذه الأكسية يعودها على ذلك ويصير ديدنها ويصعب عليها التخلي عنه مع ما فيه من المحذور وهكذا لبس القصير أو مشقوق الطرف بحيث يبدوا الساق أو القدم أو قصير الأكمام ولا يبرر ذلك كونها أمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت