الصفحة 39 من 477

الزوجة من كل فاحشة، أو منكر. والله الموفق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

سئل الشيخ د. خالد بن علي المشيقح

ما رأي الشرع بالزواج العرفي الذي يتم بين الرجل والمرأة الثيب؟ تولي فيه المرأة الرجل الذي سيتزوجها ليتم الإيجاب منه كوكيل عنها في عقد الزواج فيقبل بصفته الزوج، فيكون أصيلًا عن نفسه ووكيلًا عن زوجته، وبحضور شاهدين وعلى مهر مسمى؟.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا لا يجوز؛ لأن من شروط صحة النكاح الولي لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل"من حديث عائشة -رضي الله عنها- في سنن أبي داود (2033) وغيره.

فيشترط الولي، ومن شروط الولي الذكورة لا بد أن يكون الولي ذكرًا، فلا يصلح أن تتولى بنفسها لا بالأصالة ولا بالنيابة، فقد ورد في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في سنن الدارقطني (3/ 227) :"لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها"، والصواب أنه لا فرق بين الثيب والبكر في ذلك خلافًا لمن فرق من أهل العلم، أو لم يشترط الولاية للمكلفة الحرة.

11 -الخطبة ومايتعلق بها

سئل الشيخ د. سليمان بن وائل التويجري

نرجو تحديد المقصود بالخطوبة التي لا يجوز أن يخطب عليها الرجل، وإذا حدث وخطب فوق خطبة أخيه وتزوج فما حكم ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الإنسان إذا خطب امرأة فلا يجوز لغيره أن يخطبها، ومعنى الخطوبة: أن يتقدم إلى وليها ويطلب منه الزواج بها، ولو لم يردوه وإنما سكتوا وانتظروا فهذا هو الخاطب، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه في الخطبة، فإن رُد الخاطب الأول فلغيره أن يخطب، أو كان الخاطب الثاني يجهل الحال ولم يعلم بأنها مخطوبة فلا إثم عليه، أو كان الخاطب الأول أذن لغيره أن يخطب فلا بأس للثاني أن يخطب، وعلى كل فإذا خطب هذا الإنسان الثاني وعقدوا له فعقده صحيح، وزواجه صحيح ولا شيء فيه، إنما الإثم في تقدمه بالخطبة على خطبة أخيه، وأما إذا تم العقد له فهذا حقه، والزواج لا إشكال فيه، والنبي - صلى الله عليه وسلم- يقول:"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت