سئل الشيخ بن عثيمين رحمه الله
إذا كنتُ لستُ طبيبة و لا مدرسة و لا ممرضة فهل يجوز لي أن أعما عملًا يتناسب مع دراستي على أنه سيكون به رجال و لكني لا أتحدث معهم لأنه معهد أبحاث و لي معمل، و لكن بعض أقاربي و زوجي قالوا حرام، و فكرت أن أدرس في الطب لكن أيضًا هناك أساتذة و رؤساء رجالًا، فما الذي فيه مرضاة الله في ذلك؟
الجواب: نشكر هذه المرأة على حرصها على ما يرضي الله عز و جل، من البعد عن الفتنة و محلها، و إذا كان زوجها لا يرضى أن تعمل في مثل هذه الحقول فلا يجوز لها أن تعمل لأن المرأة أسيرة عند زوجها، لقوله صلى الله عليه و سلم [استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عوان عندكم] أخرجه الترمذي.
و العواني جمع عانية و هي الأسيرة، و على هذا فإذا كان زوجها لا يسمح بعملها فإنه لا يحل لها أن تعمل أبدًا.
و يمكنكِ بدلًا من ذلك أن تعملي عملًا خاصًا لنفسك في بيتك، فيحضر لك زوجك ما تحتاجين إليه ثم تعملين و تنتجين. و أما الأعمال التي أشرت إليها حيث يكون فيها اختلاط فإنها من الأمور الخطيرة العظيمة.
و الواجب على من يتولون هذه الأمور أن يجعلوا جناحًا خاصًا للنساء، و جناحًا خاصًا للرجال، فيكون كل من الرجال و النساء لا يجتمع بالآخر أبدًا، لا في أسياب المكان و لا في غرفة، و بهذا يكون الخير و يزول الشر.
و من الممكن أن يجلب للنساء نساءً يعلمنهن، و يكون للرجال رجال أيضًا، فالله سبحانه و تعالى أعطى العلم للرجال و النساء، و لن يعوز جلب نساء يعلمن النساء في الطب أو في غيره، كما أنه لا يعوز جلب رجال يعلمون الرجال في الطب أو في غيره، و لكن تهاون الناس بهذا الأمر المنكر صار يهون عليه الاختلاط، مع أن في ذلك مفسدة عظيمة خطيرة، يجب على المسلمين أن يتفادوها بكل ما يستطيعون.
فتاوى المرأة المسلمة ... مكتبة مشكاة الإسلامية