الصفحة 37 من 477

سئل الشيخ هاني بن عبدالله الجبير

شاب يعرف عن فتاة أنها كانت في طريق الغواية، وعلى علاقة محرمة مع شخص آخر، وتمكن من أخذ الأشرطة السمعية والمرئية التي بحوزة ذلك الشخص وسلمها للفتاة، وأعلنت توبتها وحفظت نصف القرآن، والسؤال هل يجوز لي أن أتزوج تلك الفتاة بنية طلاقها؟ ولكن هذا العمل يستر عليها من فضيحة الماضي.

الجواب:

الحمد لله وحده، وبعد:

فيشكر ذلك الأخ الساعي في صلاح تلك الفتاة وتخليصها وحمايتها، كما يشكر على رغبته في الستر عليها.

إلا أن الزواج بنية الطلاق أصلًا مسألة خلافية بين أهل العلم، والظاهر لي من أقوالهم أنه نكاح غير صحيح، وهذا هو المذهب المعتمد عند الحنابلة وقول للمالكية وقول الأوزاعي واختيار جملة من المحققين، وأنه في حكم المتعة التي نهى عنها النبي - صلى الله عليه وسلم، وذلك لأنه نوى توقيت النكاح والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"متفق عليه عند البخاري (1) ، ومسلم (1907) من حديث عمر -رضي الله عنه-.

وفي هذه المسألة إضافة لهذا الملحظ غش للمسلمين الذين سيقدمون على نكاح هذه المرأة يظنونها ثيبًا بفعل نكاح صحيح والواقع أن ثيوبتها ناتجة عن زنا، والسائل يريد أن يستر عليها بما يضر من سيقترن بها، مع أن ما تعانيه هو من جريرة فعلها.

ولكن يمكن للسائل أن يتزوجها زواجًا لا ينوي توقيته، ويكون بذلك مأجورًا إن شاء الله، أو يرشد غيره ليتزوجها مع شرح حالها وليخبره أن توبتها تجب ذنوبها، ولن تكون أسوأ من المشركات والكافرات إذا أسلمن، وكم ممن يقدم على الزواج ممن أسلمت ولا يسأل عن ماضيها وما فعلته، وذلك بعد أن يتحقق من عدم إصابتها بمرض معدٍ يمنع الاستمتاع. والله الموفق والهادي.

سئل الشيخ د. عبد الله بن إبراهيم الناصر

ما الزواج العرفي؟ وهل هو حلال أم حرام؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

من شروط صحة النكاح شرعًا أن يكون بولي وشاهدي عدل؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه الدارقطني (3/ 221 - 222) :"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل".

والنكاح العرفي إذا كان يخلو من ذلك، فإنه لا يجوز شرعًا، وهو في حقيقة أمره تحايل على ما حرم الله، وقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة"رواه الترمذي (1103) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت