الصفحة 362 من 477

أن النساء يختلفن , فمنهن القواعد من النساء , ومنهن الشابة الحسناء , ومنهن ما بين ذلك , ومنهن من تأتي وقد أنهكها المرض , ومنهن من تأتي إلى المستشفى من دون أن يظهر عليها أثر المرض , ومنهن من يعمل لها بنج موضعي أو كلي , ومنهن من يكتفي بإعطائها حبوبًا و نحوها و لكل واحدة من هؤلاء حكمها.

و على كلٍ فالخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة شرعًا و لو للطبيب الذي يعالجها، لحديث [ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما] فلابد من حضور أحد معها سواء كان زوجها أو أحد محارمها الرجال؛ فإن لم يتهيأ و لو من أقاربها النساء، فإن لم يوجد أحد ممن ذكر و كان المر خطرًا لا يمكن تأخيره فلا أقل من حضور الممرضة و نحوها تفاديًا من الخلوة المنهي عنها.

سئل الشيخ عبد الله بن جبرين

هل توليد الرجل للمرأة جائز؟ مع العلم أن نسبة الطبيبات في المستشفيات الحكومية و غيرها قليلة جدًا، و طبيعة العمل موزع على دوريات و مناوبات، و الولادة في علم الغيب فقد يذهب الرجل بزوجته في وقت لا يوجد فيه أطباء من الرجال؟

الجواب:

اعلم أن الولادة أمر طبيعي موجود منذ خلق الله البرية، لم يزل النساء يلدن و لا يحتاج بعضهن إلى مولدة، و كثيرًا ما تلد المرأة و تضع ولدها بلا مشقة كما حكى الله عن مريم قوله:

{فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} إلى قوله {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ} فقد ولدت وحدها و حملت ولدها بعد ذلك، و هذا يقع كثيرًا كما نعرفه.

و كون الطبيبات في الولادة قليلات في المستشفيات لا يضر، فليس التوليد مقصورًا عليهن، و إذا كان العمل في المستشفى موزعًا على دوريات و مناوبات فعلى من أحست بالولادة أن تتصل بالمستشفى فإن كان فيه امرأة حاذقة و إلا ذهبت إلى غيره.

و على هذا فلا يجوز للرجل الأجنبي أن يتولى توليد المرأة حيث يحتاج إلى كشف عورتها و النظر إلى فرجها، و لمس بشرتها كبطنها و أسكيتها و شفريها، لاشك أن هذا لا يجوز إلا للضرورة و لا ضرورة هنا و الحمد لله، و ليس التوليد مختصًا بالطبيبات فما عُرفن إلا من زمن قريب فإن وجدت طبيبة مأمونة موثوقة تحسن تولي الولادة و لا تلحق الضرر بالمرأة و لا بالمولود فلا بأس بتولي ذلك، و إلا تولى ذلك غيرها من غير الطبيبات، و هن النساء الكبيرات اللاتي عرفن التوليد، و تولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت