الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
أخي السائل الإيجاب والقبول هو ركن من أركان النكاح، والإيجاب أن يقول ولي الزوجة زوجتك موليتي فلانة فيقول الزوج قبلت، ويحصل الإيجاب والقبول بكل ما يتعارف عليه الناس من الألفاظ الدالة على الجزم في انعقاد عقد الزوجية، أما رضا الزوجين فهذا شرط من شروط صحة النكاح، ويحصل بكل ما يدل عليه من قول أو فعل، قال - صلى الله عليه وسلم -:"لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن"قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال:"أن تسكت"متفق عليه عند البخاري (5136) ، ومسلم (1419) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، فجعل - صلى الله عليه وسلم - سكوت المرأة البكر علامة على رضاها وموافقتها
سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد
أنا قررت الزواج من فتاة زواجًا شرعيًا مدى الحياة، وطلبت منها الزواج أمام رجلين وامرأة، تم سؤالي وسؤالها ووافقنا بالزواج زواجا شرعيا بالنية والشهود الثلاثة، مع أخذ موافقة أهل الفتاة، ولكن الزواج لم يكن على يد شيخ، فهل هذا الزواج يعد شرعيًا أم لا؟ أرجو الإجابة بسرعة لأعلم إن كنت على خطأ، وما الحل إن لم أكن على صواب؟.
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد: فإن النكاح إذا توافرت أركانه وشروطه وانتفت موانعه صحَّ، وليس من شروط النكاح ولا أركانه أن يكون عن طريق مأذون، ولكن تم تكليف بعض طلبة العلم للعمل مأذونين ليتم التحقق من توافر الأركان والشروط وانتفاء الموانع، نظرًا لكون بعض الناس لا يعرفون ذلك، وأيضًا لتسجيل النكاح وإثباته في أوراق رسمية، ليتمكن الزوج من إضافة زوجته معه في هويته، وتفاديًا للخلافات الحاصلة بسبب عدم التسجيل، فهو إجراء نظامي لحفظ الأعراض والأنساب، ويظهر لي من سؤال الأخ السائل أن ولي المرأة لم يعقد له، بل اكتفى بنطق المرأة"الزوجة"، فإن كان الحال كذلك فلا بد من تجديد العقد، لأن النكاح لا يصح بدون ولي، قال عليه الصلاة والسلام:"لا نكاح إلا بولي"رواه أحمد (4/ 394) وأبو داود (2085) ، والترمذي (1101) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
سئل الشيخ أ. د. محمد بن أحمد الصالح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخواني أريد أن أعلمكم أن النصرانية بعد السن الثامنة عشر لا يوجد من هو مسؤول عنها فهي في قانونهم وعرفهم هي ولية نفسها - تستطيع هي أن تفعل ما تريد فما رأيكم في مسألة الزواج منها؟
الجواب:
الزواج لا يصح إلا بولي وشاهدي عدل، وإذا كانت المرأة غير مسلمة وتقيم في بلاد المسلمين فوليها القاضي المسلم، وإذا كانت في بلاد غير إسلامية فوليها رئيس الجالية الإسلامية أو إمام المسجد يتولى إبرام عقد النكاح بعد توفر شروط صحة العقد وأركانه