الحمد لله وحده وبعد: لا يجوز للقاضي أن يزوج امرأة ووليها حاضر غير ممتنع من تزويجها الكفء، وعلى الأخ الكريم تجديد العقد، أما فيما يتعلق بالأولاد فهم أولاد شرعيون لكون النكاح نكاح شبهة، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
سئل الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
أنا رجل أعيش أعزب في دول غربية - والحمد لله - أنني مسلم وملتزم، وقد وجدت امرأة مسلمة ملتزمة، واتفقنا على الزواج، ولكن ليس معها ولي لها، فهل يصح عقد النكاح بها عند مأذون مسلم وشهود مسلمين. وللعلم فإن والدها لا يرغب بتزويجها، ورفض حتى اتصالي به لخطبتها، مع أنني أبديت استعدادي للسفر إلى الوالد ومقابلته وطلب يدها منه مباشرة ولكنه رفض، ولكن والدتها وخالها ينصحوننا بالزواج وعدم الالتفات للأب؛ لعلمهم السابق بتعنته وعدم إحسانه التعامل مع بناته.
الجواب:
الحمد لله وبعد، فإن هذه المرأة لها ولي وهو والدها، ولكنه فيما يظهر عاضل لها والعضل حرام، والعاضل يوعظ ويخوف بالله، ويبين له عواقب فعله في الدنيا والآخرة ويكون ذلك بالحكمة، فإن لم يتسجب فإن ولايته تسقط وتنتقل إلى غيره، الأقرب فالأقرب منعًا للظلم، فإن لم يكن للمرأة ولي فإن وليها القاضي الشرعي، وصلى الله وسلم على نبينا محمد
سئل الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد الزواج من فتاة مسلمة بعقد مكتوب بيني وبينها وبموافقتها وشاهدين ومهر، ولكن دون تسجيل؛ وذلك ابتغاء العفة لنا والبعد عن الزنى، علمًا أن الفتاة تتبع مذهبًا لا يرى وجوب الولي لصحة النكاح، وهي تعيش في بلد أجنبي بلا محرم وبموافقة أهلها، ونحن نعلم أن هذا الزواج قد لا يستمر لمدة طويلة، ولكن دون تحديد مدة زمنية لهذا الزواج.
الجواب:
الزواج لا يصح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها، فإن فعلت لم يصح النكاح، روي هذا عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة -رضي الله عنهم أجمعين-، وبه قال كثير من التابعين وعلماء السلف؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا نكاح إلا بولي"ذكره البخاري ص (1016) -رحمه الله- في الترجمة في باب (من قال لا نكاح إلا بولي) في كتاب (النكاح) (صحيح البخاري) ، وأخرجه أبو داود (2085) ، والترمذي (1101) ، وابن ماجة (1880) ، والدارمي (2228) ، والإمام أحمد في المسند (2260) ، (19518) ، (19715) ، (19746) في مواضع متعددة، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب من فرجها، وإن اشتجروا"