الصفحة 260 من 477

كبيرا" [النساء: 34] ."

وعلى كل لا تجب النفقة عليك، بل يجب عليه هو أن ينفق عليك إذا أنت قمت بالحقوق الزوجية، لكن أقول لك: من باب التعاون مع الزوج، وقد أذن لك في العمل، إن كنت اشترطت عليه فحبذا لو كان هناك شيء من المساعدة تقديرًا لموقفه وتعاونه معك.

أما إذا كان الزوج شرط عليك عند العقد أن يسمح لك بالعمل خارج المنزل بشرط أن تعطيه مثلًا ربع الراتب أو ثلثه، أو أن تدفعي راتب الخادمة وما شابه ذلك من أجل تفويتك عليه شيء من حقوق الاستمتاع في النهار والقيام بأعمال المنزل، ورضيت بذلك الشرط، فالمسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالًا، وهذا الشرط ليس من ذلك في شيء، كما أنه يجب على الزوج أن يتقي الله ولا يضايق زوجته ويسيء عشرتها من أجل أن تنفق عليه أو تعطيه راتبها أو شيئًا منه، فهذه خسة في الطبع، ودناءة في الخلق، فليس ذلك من خلق المسلم الحقيقي الإسلام؛ بل يجب عليه أن يترفع عن ذلك.

هذا والله أعلم. وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

سئل الشيخ د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى ... أنا طالبة في الجامعة، وأود الاستفسار عن مشروعية العمل في مجموعة واحدة لا سيما في المشاريع مع بنات غير مسلمات، سواء كتابيات أو غير ذلك. أفيدوني أفادكم الله.

الجواب:

إذا كان هذا العمل لا تترتب عليه موالاة ومودة فلا بأس به، خاصة إذا كان هذا مما يفيد في العملية التعليمية، والطالبة مع زميلاتها يستدعي العمل أن تشاركهن في مشروع تعليمي ونحو ذلك، أما إذا كان هناك غيرهن من المسلمات فالأولى أن تكون معهن، وينبغي إذا لم تجد غير هؤلاء الكافرات أن تعمل معهن من منطلق التعاون على التحصيل العلمي دون أن تترتب على ذلك موالاة ولا مودة، لأن الله جل وعلا يقول:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم" [المائدة:51] هذا ونسأل الله جل وعلا للجميع التوفيق والهداية، والله أعلم.

8 -محرم المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت