الثبات ولا بد أن تعلم الأخت السائلة أنه يجوز لزوجها وغيره أن يتزوج زوجة ثانية إذا لم تكن المرأة قد اشترطت عليه قبل العقد ألا يتزوج عليها، وجواز التعدد مشروط بالقدرة على العدل بين الزوجات قال الله تعالى:"وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا" [النساء:3] لذا ذهب جملة من العلماء إلى أن الأصل التعدد، وليس زواج الزوج بزوجة ثانية مما يبيح للزوجة الأولى أن تطلب الطلاق إلا إذا لم يعدل زوجها بينهما وقد جاء الوعيد للزوج الظالم حيث قال -صلى الله عليه وسلم-:"من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل"رواه النسائي (3942) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
أما الدعاء فإن الله تعالى يستجيب دعاء عبده ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم كما في صحيح مسلم (2735) لذا فإن كانت الأخت السائلة داعية فلتسأل الله تعالى أن يقنع زوجها بها ويكفيه بها ونحو ذلك، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
سئل الشيخ ناصر بن محمد آل طالب القاضي بمحكمة عرعر ... بسم الله الرحمن الرحيم، هل يحلّ شرعًا للرجل أن يبقي أمر زواجه الثاني سرًا عن زوجته الأولى التي تشك في هذا الأمر وتطلب معرفة الحقيقة؟ وما هو الدليل الشرعي؟ جزاكم الله عني كل خير.
الجواب: ... يجوز للرجل أن يبقي زواجه الثاني سرًا من زوجته الأولى التي تشك في هذا الأمر، ولو طالبت بمعرفة الحقيقة لعدم وجود الدليل المانع من ذلك، والأصل أن معاملات الناس مبنية على الإباحة إلا ما حرمه الشارع، ولا أعلم دليلًا يوجب على الزوج أن يخبر زوجته الأولى بزواجه من الثانية.
وإذا طالبت الأولى بمعرفة حقيقة الأمر ولم يشأ الزوج أن يخبرها لاعتقاده أن المصلحة في عدم إخبارها فله ذلك، وقد رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكذب للإصلاح وفي أحاديث الزوجين مع بعضهما فيما من شأنه أن يعين على استمرار الحياة الزوجية على أحسن حال. انظر ما رواه الترمذي (1939) من حديث أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها-.
سئل الشيخ د. عبد الرحمن بن علوش المدخلي عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين ... هل الأصل في الزواج التعدد؟ وهل الزواج بأخرى ينبغي أن يكون بعذر.
الجواب: ... الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: