الصفحة 182 من 477

مع أبيها بأن يجعل المهر مع الكسوة، وقد أعطيته 60ألف ريال كما طلب، ولكن الزوجة تطلب مني أن أكسو أهلها بعشرة آلاف ريال، السؤال: هل يلزمني إذا أعطيتها المبلغ أن أعطي كل زوجاتي عشرة آلاف ريال؟ وهل الهدية التي تعطى للزوجة يشترط فيها العدل بين الزوجات؟

الجواب: ... جاء في حديث عمرو بن عوف المزني - رضي الله عنه - مرفوعًا:"والمسلمون على شروطهم"رواه الترمذي (1352) ، وابن ماجة (2353) ويقول - عليه السلام:"إن أحق الشروط أن يوفي به ما استحللتم به الفروج"رواه البخاري (2721) ، ومسلم (1418) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، وقال الخليفة عمر - رضي الله عنه:"مقاطع الحقوق عند الشروط"رواه البخاري تعليقًا كتاب: الشروط. باب: الشروط في المهر عند عقدة النكاح، ومن القواعد الشرعية: الشرط العرفي كالشرط اللفظي، والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، وعلى الرجل أن يفي بما جرت عليه أعراف القبيلة ما دام أنه لا يحل حرامًا، ولا يحرم حلالًا، ولا يسقط واجبًا، ولا يوجب ساقطًا.

غير أن الاتفاق مع أبيها بدخول الكسوة ضمن المهر لا يبقي لهم حقًا في المطالبة بما زاد على الاتفاق، إن كان هذا الاتفاق مكتوبًا أو اعترف به أبوها.

والمهر حق للزوجة هو وما يتبعه، ولا يلزم الزوج أن يدفع لزوجاته السابقات نظير هذا المهر أو نظير ما جرى به العرف، وإذا أهدى لزوجته بمناسبة خروجها من النفاس أو إنجازها عملًا تفردت به مما يعود عليه وعليها بالخير فلا يلزمه أن يساوي بينها وبين زوجاته الأخر، والعلم عند الله.

سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح ... هل الزواج بالمرأة الثانية يبيح للأولى طلب الطلاق أو الفسخ؟

الجواب: ... الحمد لله وحده، وبعد ..

يجوز أن يتزوج الرجل زوجة ثانية، وثالثة، ورابعة، وجواز التعدد مشروط بالقدرة على العدل بين الزوجات، قال الله تعالى:"وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا" [النساء: 3] ، لذا ذهب بعض العلماء إلى أن الأصل التعدد، وليس زواج الزوج بزوجة ثانية مما يبيح للزوجة الأولى أن تطلب الطلاق، إلا إذا لم يعدل زوجها بينهما، وقد جاء الوعيد للزوج الظالم، حيث قال - صلى الله عليه وسلم-"من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل"رواه النسائي (3942) والبيهقي في الشعب (8713) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه-، هذا إذا كانت المرأة لم تشترط عليه في العقد ألا يتزوج عليها، فإن كانت قد اشترطت عليه ألا يتزوج عليها فتزوج فلها الفسخ في أصح قولي العلماء؛ لحديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه-، قال: قال رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت