2 -محاولة أن يكون لكم سلوك طيب داخل المنزل من الحرص على الواجبات الشرعية والنوافل، فهي مما يسكن النفس، وينشر الطمأنينة، فعسى ما تفعلون يكون دافعًا لأبيكم على فعله فتنعمون بالهدوء والطمأنينة، فإن التقصير بالواجبات وارتكاب المحرمات مما يحزن النفس، ويفسد المزاج، ويفقد الصبر تجاه ما يلقاه في هذه الحياة من آلام، فمشاكل الحياة عامة لجميع الناس وهم يختلفون في المواقف بناء على اختلاف نفسياتهم وأخلاقهم وأهليتهم، فكونوا نعم الأبناء والبنات عله أن يكون نعم الأب، وعسى الله أن يقر عينه بكم وأعينكم به، ويجمع القلوب على الخير، والسلام عليكم ورحمة الله.
سئل الشيخ د. علي الغامدي ... بسم الله الرحمن الرحيم.
أنا رجل موظف على وشك التقاعد، لي تسعة أبناء أربعة أولاد وخمس بنات، وأمهم، لا يوجد لي ورثة آخرون لوفاة والدي ووالدتي.
أعانني الله وله الحمد على تعليم الخمسة الكبار، ولد وأربع بنات تعليمًا جامعيًا، وأرغب في إعطاء نفس الحق للأربعة الآخرين ولدان وبنت في المرحلة الثانوية وولد عمره عشر سنوات، فهل هناك مانع شرعي على أن أفتح لكل واحد من الثلاثة حسابًا خاصًا باسمه في بنك إسلامي بمبلغ يكفي لإكمال دراسته الجامعية على ألا أمكن أحدًا منهم من حق السحب إلا بعد وفاتي؟ وهل موافقة من أكملوا تعليمهم ضرورية؟ أما الطفل الأخير فسأوصي إخوته الكبار به خيرًا، ومقصدي من هذا كله هو المساواة بين الإخوة في العطاء، ولا اعتراض لأمهم على ذلك، أفيدونا بالرأي الشرعي حول هذا الأمر، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب: ... الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلا يلزمك أن تفتح لمن ذكرت من أبنائك الثلاثة حسابًا في البنك لإكمال تعليمهم وأنت مأجور على نية مساواتهم بمن سبقهم من إخوانهم وأخواتهم، ولا شك أنك وأنت حال حياتك قائم بمطالبهم كالسابقين فالمساواة حاصلة بالاستيفاء شيئًا فشيئًا، وليس هذا مما تجب فيه المساواة، إنما تجب المساواة فيما يوهب ويعطى فلا يجوز لك أن تخص ابنًا أو بنتًا بمنزل أو أرض أو شيء مما يتملك على سبيل الدوام والاستمرار كمزرعة، أما الشيء الذي يستهلك كمصاريف الدراسة وحاجة أحدهم إلى سيارة تعينه على شرائها للضرورة فهذا غير مطلوب فيه تحقيق التسوية لعدم إمكانه وعموم بلوى الناس به، فلا أرى أن تحجز لأي من الثلاثة أي مبلغ، وإنما تصرف عليهم وتساعدهم حتى يتخرجوا، فإذا وافتك المنية فأمرهم إلى الله، ومن كان منهم صالحًا فالله يتولى الصالحين، والله أعلم.