واجب ولو صدق من التمييز وإذا لم يخالفها فالراجح أنه لا يجوز نقضه إلا إذا وجد فيه خطأ ظاهر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه - وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
سئل الشيخ هاني بن عبدالله الجبير القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة ... ما حكم الطلاق عبر رسائل الجوال والإيميل والإنترنت (الشات) وبإرسال فاكس؟ أرجو الإجابة بالتفصيل مع ذكر الضوابط بكل نوع.
الجواب:
لا خلاف أن الرجل إذا تلفظ بالطلاق قاصدًا فقد وقع طلاقه سواء علمت المرأة أم لا، وبهذا يظهر أثر التلفظ بالطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة.
أما كتابة الطلاق بالبريد الإلكتروني، أو الجوال، أو كتابته باليد أو الآلة وإرساله عبر الفاكس فكل هذا حكمه حكم كتابة الطلاق.
فإن تلفظ به مع كتابته فلا إشكال في وقوعه -كما سبق-، وإن لم يتلفظ به، فإن نوى إيقاع الطلاق وقع الطلاق، وإن لم ينوِ إيقاع الطلاق، وإنما نوى غمَّ زوجته مثلًا أو غير ذلك ففيه خلاف بين أهل العلم تراجع فيه مبسوطات الفقه، والراجح أنه لا يقع إلا بالنية.
لكن هنا مسألة، وهي أن على المرأة أن تتأكد أن الذي أوقع الطلاق الذي بلغها عبر هذه الطرق هو زوجها نفسه؛ لسهولة التزوير في تلك الوسائل، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
شئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح ... لي صديق تزوج منذ فترة، وقد طلق زوجته طلقة أولى، لكنه تراجع ويريد أن يرجعها، مع العلم أن الطرفين راغبان في أن يرجع كلاهما للآخر، كيف يمكن أن يعيدها لعصمته؟ وما الحكم المترتب عليه؟
الجواب:
الحمد لله وحده وبعد: فمن طلق زوجته المدخول بها طلقة هي الأولى أو الثانية فإن كان الطلاق بدون عوض والمطلقة لم تخرج من عدتها فله مراجعتها بدون رضاها، بقوله: راجعت مطلقتي أو نحو ذلك مما يدل على الرجعة؛ لقوله تعالى:"وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ"