تلحق بي ببلد عملي الحالي بعد أسبوعين أفيدوني - حفظكم الله -، مع العلم بأني أحب زوجتي حبًا جمًا، وإنما أفعل ذلك فقط إرضاء لأمي وإرادة منى في أن أكون مع أهلي بالخارج.
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
ذكر العلماء أنه فيما إذا كتب الإنسان الطلاق بلفظه فإنه يقع، ولا يخلو حال الأخ من أن يكون كتب لفظ الطلاق بقوله مثلًا:"زوجتي فلانة طالق"كتابة، فهذا اللفظ يقع معه الطلاق؛ لأن الكتابة كاللفظ، واللفظ الصريح لا يرجع للنية فيه، إلا إذا حفت به قرائن لا تدل على إرادته، وأما إذا كانت الكتابة بغير لفظ الطلاق أو بكنايته فحسب النية. وكون الأخ يفعل ما صدر منه، لا ملجئ له إلى ذلك فإذا صدر منه بلفظ الطلاق أو بكتابة الطلاق فيقع طلقة، وعليه مراجعة زوجته في الحال، وإن كان بلفظ آخر فعلى ما ذكرت من تفصيل في أول السؤال، وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح ... السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
السؤال هو: أنا شاب متزوِّج منذ خمس سنوات، وفي مدة زواجي حصلت مشاكل كثيرة بيني وبين زوجتي، وفي يوم قالت لي أريدك أن تطلقني وأصرَّت على ذلك، فقلت لها أنتِ طالق، وأرجعتها بعد أربعة أيام إلى بيتي، وفي مرة أخرى قالت لي إذا كنت رجلًا حقًا خذني إلى بيت أهلي، فغضبت وأخذتها إلى بيت أهلها بنية الطلاق، وأرجعتها بعد ساعة من الوقت، وبقيت الحالة كما هي، وفي مرة أخرى كذلك تشاجرنا، فقالت لي خذني إلى بيت أهلي فأخذتها بنية الطلاق كذلك، وتركتها في بيت أهلها حوالي 15شهرًا، وفي هذه المدة طلب مني أحد أهلها أن أرجعها فأقسمت بالله عدة مرات على ألا أرجعها أبدًا، ومنذ شهرين ونصف فقط أي في المدة الأخيرة كذلك قالت لي أريدك أن تقول لي أنتِ طالق فقلتها لها، أي قلت لها أنتِ طالق، وحينما استفتيت عن هذا الأمر في بلدي قالوا لنا إنها أكثر من ثلاث طلقات، فلا رجوع بينكما حتى تنكح زوجًا آخر، فهل صحيح أنه لا رجوع بيننا؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، وبعد ..
فقد تبيَّن لي بعد قراءة السؤال أن الأخ السائل قد طلَّق زوجته، بصريح الطلاق، وذلك بقوله لها أنت طالق مرة واحدة ثم راجعها، ثم ذهب بها إلى أهلها بناءً على طلبها بنية الطلاق، ثم راجعها، ثم ذهب بها مرة أخرى إلى أهلها بنية الطلاق بناءً على طلبها، وبعد سنة ونصف طلَّقها بصريح الطلاق، فأقول مستعينًا بالله تعالى: ذهب جمع من أهل العلم -كأبي عبد الله بن حامد والقاضي أبي يعلى، وغيرهم- إلى أن الفرقة لا تقع إلا بالكلام؛ لأن الفرقة فسخ النكاح، والنكاح يفتقر إلى لفظ فكذلك فسخه، فعلى ذلك إن كان الأخ السائل لما ذهب بزوجته إلى