فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 3334

رسولك، فبلّغه الغداة ما يصنع بنا، ثم قال: اللهم؛ أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا، ثم أنشد: [من الطويل]

فلست أبالي حين أقتل مسلما … على أي جنب كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ … يبارك على أوصال شلو ممزّع

ثم قتلوه، رضي الله عنه.

96 -[زيد بن الدّثنة](1)

زيد بن الدّثنة (2) بن معاوية بن عبيد البياضي، شهد بدرا وأحدا، وأسر يوم الرجيع آخر سنة ثلاث، فاشتراه صفوان بن أمية، فقتله بأبيه.

روي: أنهم حين قربوه للقتل .. قال أبو سفيان: أنشدك الله يا زيد؛ أتحب أن محمدا الآن عندنا بمكانك تضرب عنقه وأنت في أهلك؟ فقال: والله؛ ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: ما رأيت أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا (3) ، صلّى الله عليه وسلم، ورضي عن أصحابه أجمعين.

97 - [المعنق للموت] (4)

المنذر بن عمرو بن خنيس الساعدي، المعروف بالمعنق ليموت، أو المعنق للموت (5) ، نقيب بني ساعدة.

(1) «سيرة ابن هشام» (3/ 172) ، و «طبقات ابن سعد» (4/ 402) ، و «الاستيعاب» (ص 247) ، و «أسد الغابة» (2/ 286) ، و «توضيح المشتبه» (4/ 24) ، و «الإصابة» (1/ 548) .

(2) قال ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (4/ 24) : (بفتح أوله وكسر المثلثة وقد تسكن، تليها نون مفتوحة ثم هاء) .

(3) القصة في «طبقات ابن سعد» (2/ 56) ، و «تاريخ الطبري» (2/ 542) ، و «عيون الأثر» (2/ 59) ثلاثتهم من طريق ابن إسحاق.

(4) «سيرة ابن هشام» (3/ 184) ، و «طبقات ابن سعد» (3/ 514) ، و «الاستيعاب» (ص 694) ، و «أسد الغابة» (5/ 269) ، و «تاريخ الإسلام» (2/ 236) ، و «الإصابة» (3/ 440) .

(5) المعنق: المسرع، ولقب بذلك لأنه أسرع إلى الشهادة؛ وذلك بعد مقتل حرام بن ملحان، اتبع المشركون أثره، فوجدوا سرية المنذر بن عمرو، فقالوا: إن شئت .. آمنّاك، فقال: لن أعطيكم بيدي، ولكن أقتل أمهاتكم، إلا أن تؤمّنوني حتى آتي مقتل حرام بن ملحان، ثم أبرأ من جواركم، فقاتلهم حتى قتل، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت