قال: «نعم» قال: أما إن أمتك ستقتله، وإن شئت .. أريتك المكان الذي يقتل فيه، فضرب بيده، فجاء بطينة حمراء، فأخذتها أم سلمة فصرّتها في خمارها (1) .
وقيل: وضعتها في قارورة، فلما قرب وقت قتل الحسين .. نظرت في القارورة؛ فإذا الطين قد استحال دما.
ويقال: إنه لما قتل .. لم يرفع حجر ببيت المقدس إلا ووجد تحته دم عبيط، رضي الله عنه.
حمزة بن عمرو بن عويمر بن الحارث الأسلمي، يروى: أن النبي صلّى الله عليه وسلم كناه: أبا صالح.
كان يصوم الدهر؛ ففي «صحيح مسلم» : أنه قال: يا رسول الله؛ إني أسرد الصوم، أفأصوم في السفر؟ قال: «صم إن شئت، وأفطر إن شئت» (3) .
وروى البخاري في «تاريخه» بإسناد إلى حمزة المذكور قال: كنا مع النبي صلّى الله عليه وسلم في سفر، فتفرقنا في ليلة ظلماء، وأضاءت أصابعي حتى جمعوا عليها ظهرهم وما هلك منهم، وإن أصابعي لتنير (4) .
توفي سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة، وقيل: ابن ثمانين، رضي الله عنه.
351 - [أم سلمة أم المؤمنين] (5)
أم سلمة أم المؤمنين، واسمها: هند-وقيل: رملة-بنت أبي أمية حذيفة-وقيل:
(1) أخرجه ابن حبان (6742) ، وأحمد (3/ 242) ، وأبو يعلى في «مسنده» (3402) ، والطبراني في «الكبير» (3/ 106) .
(2) «طبقات ابن سعد» (5/ 220) ، و «معرفة الصحابة» (2/ 680) ، و «الاستيعاب» (ص 137) ، و «أسد الغابة» (2/ 55) ، و «تهذيب الأسماء واللغات» (1/ 169) ، و «تاريخ الإسلام» (5/ 109) ، و «الإصابة» (1/ 353) .
(3) «صحيح مسلم» (1121) ، وأخرجه البخاري (1943) ، والترمذي (2402) .
(4) «التاريخ الكبير» (3/ 46) .
(5) «طبقات ابن سعد» (10/ 85) ، و «معرفة الصحابة» (6/ 3218) ، و «الاستيعاب» (ص 952) ، و «أسد الغابة» (7/ 340) ، و «تهذيب الأسماء واللغات» (2/ 361) ، و «سير أعلام النبلاء» (2/ 201) ، و «تاريخ الإسلام» -