فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 3334

«والذي نفسي بيده؛ إنه مكتوب عند الله عزّ وجل في السماء السابعة: حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله» (1) .

ورثاه كعب بن مالك-وقيل: عبد الله بن رواحة (2) -بقوله: [من الوافر]

بكت عيني وحقّ لها بكاها … وما يغني البكاء ولا العويل

على أسد الإله غداة قالوا … أحمزة ذاكم الرجل القتيل

أصيب المسلمون به جميعا … هناك وقد أصيب به الرسول

أبا يعلى لك الأركان هدّت … فأنت الماجد البر الوصول

عليك سلام ربك في جنان … يخالطها نعيم لا يزول

ألا يا هاشم الأخيار صبرا … فكل فعالكم حسن جميل

رسول الله مصطبر كريم … بأمر الله ينطق إذ يقول

ألا من مبلغ عني لؤيّا … فبعد اليوم دائلة تدول

وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا … وقائعنا بها يشفى الغليل

نسيتم ضربنا بقليب بدر … غداة أتاكم الموت العجيل

غداة ثوى أبو جهل صريعا … عليه الطير حائمة تجول

وعتبة وابنه خرّا جميعا … وشيبة عضّه السيف الصقيل (3)

ألا يا هند لا تبدي شماتا … بحمزة إن عزّكم ذليل

ألا يا هند فابكي لا تملّي … فأنت الواله الحرّى الثكول

ولم يعقب حمزة رضي الله عنه (4) .

(1) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3/ 198) ، والطبراني في «الكبير» (3/ 149) كلاهما عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن جده عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فراوي الحديث هو أبو لبيبة وليس جده.

(2) القائل: هو ابن إسحاق كما نقل ابن عبد البر في «الاستيعاب» (ص 137) .

(3) عضّه بالسيف: ضربه به.

(4) قال في «التبيين» (ص 147) : (قال مصعب: ولد لحمزة خمسة رجال لصلبه كلهم ماتوا عن غير عقب، ولم يبق لحمزة عقب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت