فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 3370

وأحسن الناس وأسعدهم وأفضلهم هو المؤمن الذي استسلم لربه، واتبع شرعه كما قال سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) } [النساء: 125] .

وقد وعد الله كل من أحسن عبادة الله، وأحسن إلى عباد الله بالثواب الجزيل كما قال سبحانه: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (44) } [المرسلات: 41 - 44] .

وأعظم الإحسان الصادر من العبد:

هو الإيمان بالله، وتوحيده، وطاعته، والإنابة إليه، واتباع شرعه، وأن تعبد الله كأنك تراه، وبذلك تحصل للعبد معية الله عز وجل.

قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) } [النحل: 128] .

-إحسان الرب:

إحسان الرب إلى الخلق لا يحيط به أحد من الخلق.

وأعظم إحسان الرب إلى عباده:

خلقهم في أحسن تقويم .. وتسخير ما في السماوات والأرض لهم .. وإمدادهم بالأرزاق والنعم على مر الدهور.

وأعظم من ذلك كله:

إنزال الكتب عليهم .. وإرسال الرسل إليهم .. وهدايتهم إلى التوحيد والإيمان .. وإثابتهم على الطاعات بالأجور المضاعفة .. ثم الخلود في جنات النعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت