فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 3370

السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) [هود: 114] .

-فعل الخير والشر:

فعل الخير والشر من العبد لا ينافي نسبتهما إلى الله خلقًا وإيجادًا، فالله خالق كل شيء، ومن ذلك خَلْق الإنسان وأفعاله.

ولكن ليست مشيئة الله عز وجل دليلًا على محبته ورضاه، فالكفر والمعاصي والفساد كله كائن بمشيئة الله، ولكن الله لا يحب ذلك، ولا يرضاه، ولا يأمر به، بل يبغضه وينهى عنه، وكون الشيء مبغوضًا مكروهًا لا يخرجه عن مشيئة الله المتضمنة لخلق لكل شيء.

فلكل شيء خلقه الله حكمة مقصودة، واقعة على أساس تدبيره لملكه وخلقه.

وأفضل الناس وأسعدهم الذين يحبون ما يحبه الله ورسوله، ويفعلونه، ويأمرون به، ويبغضون ما يبغضه الله ورسوله، ويجتنبونه، وينهون عنه.

وليس عندهم حب ولا بغض لغير ذلك.

1 -قال الله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) } [الزُّمَر: 62] .

2 -وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) } [فُصِّلَت: 30 - 32] .

-الفرق بين المشيئة والمحبة:

مشيئة الله عز وجل ومحبته بينهما فرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت