فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 3370

والطريق إلى الله أن نرضيه بفعل ما يحبه ويرضاه، ليس أن نرضى بكل ما يحدث ويكون، ولسنا مأمورين أن نرضى بكل ما قضاه وقدره، ولكننا مأمورون أن نرضى بما أمرنا الله ورسوله أن نرضى به من الإيمان والطاعات وغيرهما.

1 -قال الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) } [يونس: 58] .

2 -وقال الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8) } [الحُجُرات: 7 - 8] .

-وجه الرضا بالقدر:

قضاء الله خيرًا وشرًا له وجهان:

الأول: تعلقه بالرب، ونسبته إليه.

فمن هذا الوجه يرضى به العبد، فقضاء الله كله خير وعدل وحكمة.

الثاني: تعلقه بالعبد ونسبته إليه، فهذا نوعان:

منه ما يرضى به كالإيمان والطاعات .. ومنه ما لا يرضى به كالكفر والمعاصي.

والله يحب الإيمان والطاعات، ويأمر بها، ويثيب عليها.

ويكره الكفر والمعاصي، وينهى عنها، ويعاقب عليها.

1 -قال الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) } [القصص: 68] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت