الثالث: القبول المنافي للرد.
بأن يقبل بقلبه ولسانه كل ما اقتضته هذه الكلمة، ويرد كل ما خالفها.
1 -قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } [الكهف:110] .
2 -وعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِاللهِ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قُلْ لِي فِي الإِسْلامِ قَوْلًا، لا أسْألُ عَنْهُ أحَدًا بَعْدَكَ (وَفِي حَدِيثِ أبِي أسَامَةَ: غَيْرَكَ) قال: «قُلْ آمَنْتُ بِاللهِ، فَاسْتَقِمْ» . أخرجه مسلم [1] .
الرابع: الانقياد المنافي للترك.
بأن ينقاد لكل ما دلت عليه من الإيمان والعمل الصالح، ويترك كل ما خالفها.
قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) } [الكهف:107] .
الخامس: الصدق المنافي للكذب.
بأن يصدِّق بلا إله إلا الله بقلبه، ويقر بلسانه، ويصدق ذلك.
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) } [التوبة:119] .
السادس: الإخلاص المنافي للشرك.
بأن يخلص العبادة لله وحده لا شريك له، ويصفي عمله من شوائب الشرك.
قال الله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ
(1) أخرجه مسلم رقم (38) .