الثاني: المحارم التي نهى الله عنها وهي المحرمات التي نهى الله عن فعلها كالزنا وهي التي أشار الله إليه بقوله سبحانه: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) } [البقرة: 187] .
الثالث: الحدود المقدرة الرادعة عن محارم الله كعقوبة الرجم والجلد والقطع ونحوها.
فهذه يجب الوقوف عندما قدر فيها بلا زيادة ولا نقصان، وهي المقصودة هنا.
-الفرق بين القصاص والحدود:
1 -جرائم القصاص الحق فيها لأولياء القتيل، أو المجني عليه إن كان حيًا .. وذلك من حيث استيفاء القصاص، والحاكم منفذ لطلبهم.
أما الحدود فأمرها إلى الحاكم، فلا يجوز إسقاطها بعد أن تصل إليه.
2 -جرائم القصاص قد يُعفى عنها إلى بدل كالدية، أو يعفى عنها بلا مقابل؛ لأنها حق آدمي.
أما الحدود فلا يجوز العفو عنها، ولا الشفاعة فيها مطلقًا، بعوض أو بدون عوض؛ لأنها حق لله تعالى.
-الفرق بين الحدود والتعازير:
1 -عقوبات جرائم القصاص والحدود مقدرة ابتداء في الشرع.
أما عقوبات التعزير فيقدرها القاضي بما يحقق المصلحة حسب حجم الجريمة ونوعها.
2 -يجب على الإمام تنفيذ الحدود، والقصاص إذا لم يكن عفو من ولي الدم.
أما التعزير فإن كان حقًا لله تعالى وجب تنفيذه، ويجوز العفو والشفاعة إن