-ما لا تتحمله العاقلة:
تحمل العاقلة الدية في جناية شبه العمد والخطأ.
ولا تحمل العاقلة دية العمد المحض .. ولا تحمل دية العبد جانيًا أو مجنيًا عليه؛ لأنه كالمال المتلَف، فضمانه على القاتل.
ولا تحمل العاقلة صلحًا عن دعوى قتلٍ أنكره المدعى عليه.
ولا تحمل العاقلة اعترافًا من الجاني لم تصدقه به، ولا قيمة متلف.
ولا تحمل العاقلة ما دون ثلث الدية التامة، وهي مائة من الإبل.
فتحمل العاقلة كل دية كاملة في جناية شبه العمد والخطأ.
وتحمل كل دية بلغت ثلث الدية الكاملة فما فوقها، ولا تحمل ما دونها؛ لأنه قليل لا يشق على الجاني تحمله.
-حكم من لا عاقلة له:
تجب دية جناية شبه العمد والخطأ على عاقلة الجاني، فإن لم يكن له عاقلة فتجب على الجاني نفسه، فإن لم يكن قادرًا فتؤدى من بيت مال المسلمين.
فالدية حق واجب بسبب الجناية، فيجب ضمانه وأداؤه لمستحقه إلا أن يعفو فيسقط.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّهُ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ، سَقَطَ مَيّتًا، بِغُرّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمّ إنّ المَرْأَةَ الّتِي قُضِي عَلَيْهَا بِالغُرّةِ تُوُفّيَتْ. فَقَضَىَ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنّ مِيرَاثَهَا لزوجها وَبَنِيهَا، وَأَنّ العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا. متفق عليه [1] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6740) , ومسلم برقم (1681) ، واللفظ له.