من دون الله، ليكون الدين كله لله؛ بل كسر الأصنام التي في الكعبة بنفسه - صلى الله عليه وسلم -.
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قال: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ، وَحَوْلَ الكَعْبَةِ ثَلاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} ». متفق عليه [1] .
-حكم موافقة المشركين:
إظهار الموافقة للمشركين لها ثلاث حالات:
الأولى: أن يوافقهم المسلم في الظاهر والباطن.
فهذا كافر، سواء كان مكرهًا أو مختارًا.
الثانية: أن يوافقهم في الباطن، ويخالفهم في الظاهر.
فهذا مناق أشد من الكافر.
الثالثة: أن يوافقهم في الظاهر دون الباطن.
وهذا له حالتان:
الأولى: أن يفعل ذلك لكونه في سلطانهم إذا ضربوه وهددوه بالقتل.
فهذا يجوز له موافقتهم في الظاهر إذا كان قلبه مطمئنًا بالإيمان.
الثانية: أن يفعل ذلك وهو ليس في سلطانهم، وإنما حمله على ذلك الطمع في
مال، أو رئاسة، أو وطن ونحو ذلك.
فهذا مرتد قد بدل نعمة الله كفرًا.
1 -قال الله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2478) , واللفظ له، ومسلم برقم (1781) .