فهرس الكتاب

الصفحة 2746 من 3370

من دون الله، ليكون الدين كله لله؛ بل كسر الأصنام التي في الكعبة بنفسه - صلى الله عليه وسلم -.

عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قال: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ، وَحَوْلَ الكَعْبَةِ ثَلاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} ». متفق عليه [1] .

-حكم موافقة المشركين:

إظهار الموافقة للمشركين لها ثلاث حالات:

الأولى: أن يوافقهم المسلم في الظاهر والباطن.

فهذا كافر، سواء كان مكرهًا أو مختارًا.

الثانية: أن يوافقهم في الباطن، ويخالفهم في الظاهر.

فهذا مناق أشد من الكافر.

الثالثة: أن يوافقهم في الظاهر دون الباطن.

وهذا له حالتان:

الأولى: أن يفعل ذلك لكونه في سلطانهم إذا ضربوه وهددوه بالقتل.

فهذا يجوز له موافقتهم في الظاهر إذا كان قلبه مطمئنًا بالإيمان.

الثانية: أن يفعل ذلك وهو ليس في سلطانهم، وإنما حمله على ذلك الطمع في

مال، أو رئاسة، أو وطن ونحو ذلك.

فهذا مرتد قد بدل نعمة الله كفرًا.

1 -قال الله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2478) , واللفظ له، ومسلم برقم (1781) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت