قال الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) } [النور:30] .
-حكم خلو الرجل بالمرأة بين الناس:
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللهُ عَنه قَالَ: جَاءَتِ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَلا بِهَا، فَقَالَ: «وَاللهِ إِنَّكُنَّ لأحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ» . متفق عليه [1] .
-حكم نظر النساء للرجال:
نظر المرأة إلى الرجل له حالتان:
الأولى: أن تنظر إلى الرجل وإلى ملامح وجهه وشخصه بشهوة أو بغيرها، فهذا محرم، إلا إن كان من أجل الخطبة في النكاح.
قال الله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور:31] .
الثانية: أن تنظر إلى الرجل في البيع والشراء، والسؤال والاستفتاء، وفي المسجد والطريق، بدون تصعيد بصرها إلى ملامح وجهه، فهذا جائز في الجملة للحاجة.
-حكم عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح:
عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جَاءَتِ امْرَأةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ألَكَ بِي حَاجَةٌ؟ فَقَالَتْ بِنْتُ أنَسٍ: مَا أقَلَّ حَيَاءَهَا، وَاسَوْأتَاهْ وَاسَوْأتَاهْ، قال: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا. أخرجه البخاري [2] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5234) , واللفظ له، ومسلم برقم (2509) .
(2) أخرجه البخاري برقم (5120) .